سميح دغيم

599

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

قوم - القوم اسم يقع على جمع من الرجال ولا يقع على النساء ولا على الأطفال لأنّه جمع قائم كصوم جمع صائم ، والقائم بالأمور هم الرجال ، فعلى هذا الأقوام الرجال لا النساء . ( مفا 28 ، 131 ، 27 ) قوى - لا شيء من القوى بكم بالذات ، وكل نهاية ولا نهاية فإنها يلحق الكم بالذات ، فلا شيء من القوى يلحقه النهاية واللا نهاية بالذات . فإذا قلنا للقوة إنها متناهية أو غير متناهية لم نقل ذلك لها بحسب ذواتها بل بحسب أمور أخر منها متعلّقاتها . فإنّ القوة إن كانت قوية على أفعال غير متناهية في المدة أو العدد قيل لها إنّها قوة غير متناهية كالقوة القوية على تحريك السماء ، وإن كانت قوية على أفعال متناهية فقط قيل لها قوة متناهية كالقوة القوية على تحريك أبداننا . ( ش 2 ، 16 ، 30 ) قوى باطنة - القوى الباطنة إمّا أن تكون مدركة أو متصرّفة : أمّا المدركة فأمّا أن تكون مدركة للصور وهي الجنس المشترك وخزانته الخيال ، أو مدركة للمعاني الجزئية القائمة بالأشخاص الجسمانية كعداوة هذا الحيوان وصداقة ذلك وهو المسمّى بالوهم وخزانته الحافظة ؛ وأمّا المتصرّفة فهي القوة التي إن استعملتها النفس الإنسانية سمّيت مفكّرة وهي التي تركّب الصور بعضها مع البعض وتركّب المعاني بعضها مع البعض وتركّب الصور مع المعاني . فهذا مجموع القوى الباطنة . ( ل ، 69 ، 14 ) قوى بدنيّة - إنّ القوى البدنية لها خاصّيتان : إحداهما أنها يكلها تكرّر الأفعال القوية لا سيّما إذا فعلت فعلا بعد فعل على الفور وذلك معلوم بالاستقراء ، وثانيهما القوى المدركة البدنية لا يشعر بالمدرك الضعيف حال شعورها بالمدرك القوى ، فإن الباصرة لا تدرك الشعلة في مقابلة قرص الشمس ، والسامعة لا تسمع الصوت الضعيف عند سماع الرعد والبوقات وكذا القول في سائر الحواس . ( ش 2 ، 59 ، 31 ) قوى حيوانيّة - أمّا القوى الحيوانيّة فهي إمّا أن تكون محرّكة أو مدركة ، فإن كانت محرّكة ، فهي إمّا مباشرة للتحريك أو باعثة عليه ، أمّا المباشرة للتحريك فهي القوى الموجودة في العضلات التي من شأنها أن تحرّكها تارة إلى الجذب وتارة إلى الدفع . وأمّا الباعثة فلها مراتب : المرتبة الأولى من تلك القوى العضلية هي الإرادة الجازمة ، والشوق الجازم ، وهذه الإرادة الجازمة إنّما تتولّد من شهوة القوة علقة تجذب الملائم أو من غضب يتعلّق بدفع المنافي ، وهذه الشهوة والغضب إنّما يتولّدان من شعور الإنسان بكون الشيء ملائما أو بكونه منافيا ، فإن حصل الشعور بكون الشيء ملائما ترتّب عليه الميل عن هذا الشعور ، وإن حصل الشعور بكونه منافيا ترتّب الغضب على هذا الشعور ، ثم هذا الشعور قد يكون مختلفا وقد يكون فكريّا . أمّا القوى المدركة ، فهي إمّا القوى المدركة الظاهرة وهي الحواس الخمسة ، وإمّا القوى المدركة