سميح دغيم
587
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
قضيّة موجبة وجوديّة لا دائمة - ( القضيّة ) الموجبة الوجوديّة اللادائمة . هي التي حكمنا بأن ثبوت محمولها لموضوعها بشرط اللادوام . ( شر 1 ، 153 ، 19 ) قضيّة موجبة وجوديّة لا ضروريّة - أمّا ( القضيّة ) الموجبة الوجوديّة اللاضروريّة ، فقد دخل فيها اللادائم ودخل فيها الدائم الخالي عن الضرورة ، فقد دخل من الأقسام الأربعة التي للدائم قسم واحد فيه ، وهو الموافق الخالي عن الضرورة . وبقي الخارج عنه وهو الموافق الضروري أو المخالف الدائم ، سواء كان ذلك مع الضرورة أو لا مع الضرورة . فلهذا قلنا : أن الوجودي اللاضروري الموجب ، يعتبر في نقيضه الدوام ، في الجزء المخالف ، وفي الضرورة في الجزء الموافق . ( شر 1 ، 153 ، 25 ) قضيّة وجوديّة عرفيّة لا دائمة - ( القضيّة ) الوجوديّة العرفيّة اللادائمة . لما كان معناها إنّما يتحقّق عند اجتماع أمور ثلاثة : أحدها : أصل الإثبات . وثانيها : الدوام في كل زمان ثبوت وصف الموضوع . وثالثها : اللادوام في كل زمان ذات الموضوع . كان كذبها أما بما يكذب أصل الإثبات - وهو الدوام في السلب - أو بما يكذب الدوام بدوام وصف الموضوع ، أو بما يكذب اللادوام بحسب الذات . فنقيض قولنا كل أب بهذا المعنى لا يصدق إلّا إذا صدق سلب المحمول عن بعض الموضوع دائما ، أو إيجابه له دائما ، أو سلبه عنه في بعض أوقات وصف الموضوع . ( شر 1 ، 154 ، 12 ) قضيّة وجوديّة لا دائمة - أمّا ( القضيّة ) الوجوديّة اللادائمة : فمعناها : إثبات المحمول للموضوع بشرط اللادوام . ( شر 1 ، 153 ، 5 ) قضيّة وجوديّة لا ضروريّة - يقال : هذا الموضوع موصوف بهذا المحمول بشرط أن لا يكون ضروريّ الثبوت له . وعلى هذا التقدير فإنّه يدخل فيه غير الدائم ، والدائم للخالي عن الضرورة ، ونحن سمّينا هذه القضية بالوجودية اللاضروريّة . ( شر 1 ، 137 ، 12 ) - اعلم : أنّا إذا قلنا ج يمكن أن يكون ب فالجيم هو الموضوع ، ثم بعد هذا نحن بالخيار إن شئنا جعلنا المحمول هو قولنا يمكن أن يكون ب . وإن شئنا جعلنا المحمول هو الباء ، وجعلنا الإمكان جهة لذلك الحمل . أمّا على التقدير الأول ، فهذه القضيّة تكون في الحقيقة مطلقة عامّة . وذلك لأنّا حملنا هذا الإمكان على هذا الموضوع ، ولم نبيّن أن حمل هذا الإمكان على ذلك الموضوع أهو بالإمكان أو بالوجوب ؟ . . . وأمّا على التقدير الثاني ، فإنّ القضيّة الممكنة تصير وجوديّة لا ضروريّة . وذلك لأنّا لمّا حكمنا بأن هذا الإمكان جهة الحمل ، إلّا أنّه نفس المحمول ، وجب وجود شيء آخر يكون هو المحمول ، فيصير تقدير قولك ج يمكن أن يكون ب هو أنّ الجيم موصوف بالباء ، مع نعت الإمكان . ولا معنى للوجود اللاضروريّ إلّا ذلك . فثبت : أنّ على التقديرين لا يبقى للقضية الممكنة مفهوم متميّز عن سائر القضايا . ( شر 1 ، 138 ، 15 )