سميح دغيم
20
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- إنّ الإحكام عبارة عن منع الفساد من الشّيء . ( مفا 17 ، 178 ، 4 ) أحلام - ما الأحلام ؟ نقول جمع حلم وهو العقل وهما من باب واحد من حيث المعنى ، لأنّ العقل يضبط المرء فيكون كالبعير المعقول لا يتحرّك من مكانه ، والحلم من الحلم وهو أيضا سبب وقار المرء وثباته ، وكذلك يقال للعقول النهي من النهي وهو المنع ، وفيه معنى لطيف وهو أن الحلم في أصل اللغة هو ما يراه النائم فينزل ويلزمه الغسل ، وهو سبب البلوغ وعنده يصير الإنسان مكلّفا ، وكأنّ اللّه تعالى من لطيف حكمته قرن الشهوة بالعقل ، وعند ظهور الشهوة كمل العقل فأشار إلى العقل بالإشارة إلى ما يقارنه وهو الحلم ، ليعلم أنّه نذير كمال العقل . ( مفا 28 ، 257 ، 9 ) أحوال - اعلم أنّ من الناس من أثبت واسطة بين الموجود والمعدوم وسمّاها بالحال ، وزعم أنّ المراد بالصفات هو هذه الأحوال ، ثم قال الموجب لثبوت هذه الأحوال إمّا ذات اللّه تعالى ، إمّا ابتداء أو بواسطة أحوال أخرى وهو الصفات الذاتيّة ، وإمّا أن يكون الموجب لثبوت هذه الأحوال معاني موجودة قائمة بذات اللّه تعالى ، وهذا هو الصفات المعنوية كالعالم والقادر . ( لو ، 48 ، 10 ) أحوال اعتباريّة - إذا فرضنا الأسباب والمسبّبات متسلسلة ، إلى غير النهاية ، فالموجود هناك ليس إلّا آحاد تلك الذوات ، وإلّا كون بعضها متعلّقا بالبعض ، أمّا آحاد الذوات ، فهي بأسرها ممكنة الوجود ، فلو دخلت في الوجود من غير مؤثّر يؤثّر فيها ، كان هذا قولا بوقوع الممكن لا لمؤثّر ، وهو محال ، وأمّا تعلّق بعضها بالبعض فهي أحوال اعتباريّة عارضة لتلك الذوات ، والعارض للشيء مفتقر إلى المعروض ، ومعروضات هذه الأحوال ليست إلّا تلك الآحاد ، وهي بأسرها ممكنة ، فهذه الأحوال الاعتباريّة والإضافيّة مفتقرة إلى أمور هي ممكنة الوجود ، والمفتقر إلى الممكن أولى بالإمكان ، فهذه الأحوال الاعتباريّة بأسرها ممكنة الوجود ، إذا عرفت هذا فنقول : إنّ تلك الآحاد بأسرها ممكنة الوجود لذواتها ، واستناد بعضها إلى بعض أحوال اعتباريّة عارضة لتلك الآحاد ، وهي بأسرها أيضا ممكنة الوجود ، فجملة هذه الموجودات ممكنة الوجود في ذواتها ، وممكنة الوجود في جميع اعتباراتها ، والممكن لا بدّ له من مؤثّر يؤثّر فيه ، ويجب كون ذلك المؤثّر مغايرا لها ، على ما ثبت أنّ كل ممكن فلا بدّ له من مؤثّر . فيثبت أنّ جملة هذه الممكنات مفتقرة إلى مؤثّر مغاير لها ، والمغاير لكل الممكنات لا يكون ممكنا ، فثبت افتقار جملة الممكنات إلى موجود يؤثّر فيها ويكون ذلك مغايرا لمجموعها ، ولكل واحد من آحادها ، وذلك هو الموجود الواجب لذاته ، وهو المطلوب . ( مطل 1 ، 151 ، 4 ) أحوال البدن - كما إنّ أحوال البدن في الجمال والصحة على أقسام ثلاثة : أحدها الفائق في الجمال