سميح دغيم

572

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

وهو أن يقال : إنّه قصد إلى إيقاع الفعل في الوقت المعيّن . فهذا أيضا باطل . لأنّ الحركة من أوّل المسافة إلى آخرها ، عبارة عن حصولات متوالية في أحياز متعاقبة . وكل واحد من تلك الحصولات غير منقسم . فإذا كان لا ماهيّة للحركة إلّا حصولات غير منقسمة ، متوالية في أحياز متلاصقة ، غير منقسمة ، كان القصد إلى إيجاد تلك الحركة : قصدا إلى إيجاد تلك الحصولات الغير منقسمة في تلك الأحياز الغير منقسمة . والقصد إلى الشيء بدون العلم بماهيّة المقصود إليه : محال . فوجب أن يكون القاصد إلى تكوين الحركة عالما بالضرورة بأنّه يحدث ويدخل في الوجود حصولات متعاقبة غير منقسمة في أحياز متلاصقة غير منقسمة ، ومعلوم أنّ هذا العلم : مقصود في حق الأكثرين . فثبت : أنّ موجد الحركة ومكوّنها ، ليس هو العبد . ( مطل 9 ، 96 ، 12 ) - القصد استقامة الطريق يقال : طريق قصد وقاصد إذا أدّاك إلى مطلوبك . ( مفا 19 ، 231 ، 17 ) قصص - التلاوة والقصص واحد في المعنى ، فإن كلّا منهما يرجع معناه إلى شيء يذكر بعضه على إثر بعض . ( مفا 8 ، 73 ، 20 ) - القصص اتباع الخبر بعضه بعضا وأصله في اللّغة المتابعة . ( مفا 18 ، 85 ، 5 ) قضاء - القضاء صفة اللّه ، ونحن راضون بقضاء اللّه تعالى أي راضون بصفة اللّه تعالى ، وأمّا الكفر فليس هو نفس قضاء اللّه تعالى بل هو مقضي قضاء اللّه تعالى ، ولم يدلّ الدليل على أنّه واجب الرضاء بكل شيء قضى اللّه تعالى به . ( أر ، 246 ، 4 ) - القضاء . . . هو الحكم الواحد الذي يترتّب عليه سائر التفاصيل والمعلول الأول كذلك . وأمّا القدر فهو سائر المعلولات الصادرة عنه طولا وعرضا لأنها بالنسبة إلى المعلول الأول تجري مجرى تفصيل الجملة وهو القدر . ( ش 2 ، 77 ، 27 ) - القضاء : هو الفصل والقطع . ويراد به الإلزام أيضا . والقاضي عندنا يظهر ما دلّت الحجّة الشرعيّة على ثبوته ، ويلزم الجاحد الانقياد له . ويطلق اسم القضاء على استدراك ما فات في وقته المحدود . ( ك ، 61 ، 12 ) - إنّ القضاء يحتمل أن يكون المراد منه : وضع الأسباب التي يلزم من مصادقات بعضها لبعض ، تأدّيها بالآخرة إلى هذا الفعل - على ما هو مذهبنا ، وقولنا خاصة - ويحتمل أن يكون المراد منه : علم اللّه تعالى بوقوع ذلك الفعل ، أو حكمه بوقوعه . وعلى جميع التقديرات ، فقد بيّنا : أن العبد لا استقلال له بالفعل والترك . ( مطل 9 ، 237 ، 20 ) - في محامل لفظ القضاء ، في القرآن ، قالوا إنّه يستعمل على وجوه . أحدها بمعنى الخلق ، قال تعالى : فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ( فصلت : 12 ) يعني خلقهنّ . وثانيها بمعنى الأمر قال تعالى : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ( الإسراء : 23 ) ، وثالثها بمعنى الحكم ، ولهذا يقال للحاكم : القاضي . ورابعا بمعنى الإخبار ، قال تعالى :