سميح دغيم
564
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- إنّ خاصيّة القدرة الإيجاد وذلك بالنسبة إلى جميع الأوقات على السويّة . ( أر ، 147 ، 13 ) - إنّ المفهوم من التخصيص غير المفهوم من التكوين ، فإذا اختلف المفهومان وتغاير الاعتباران ، سمّينا مفهوم مبدأ التخصيص بالإرادة ، وسمّينا مفهوم مبدأ الإيجاد بالقدرة . ( أر ، 149 ، 24 ) - لا نزاع في أنّ القدرة التي في الشاهد لا تصلح لخلق الأجسام ، ولا نزاع في أنّه لا بدّ من تعليل هذا الحكم ، لكن لم لا يجوز تعليل هذا الحكم بخصوصيّة ماهيّة كل واحدة من تلك القدر ، أقصى ما في الباب أنّه يلزم تعليل الأحكام المتساوية بالعلل المختلفة ، إلّا أن هذا عندكم ( المعتزلة ) غير ممتنع ، وهذا هو الحق لما بيّنا أنّ الأشياء المختلفة في الماهيّة لا يمتنع اشتراكها في بعض اللوازم ، سلّمنا أنّه لا بدّ من تعليل هذه الأحكام المتساوية بوصف واحد مشترك بينهما ولا مشترك بينها إلا كونها قدرا ، ولم لا يجوز أن يقال هذه القدر مشتركة في وصف لأجل ذلك الوصف يمتنع خلق الجسم بها ، إلّا أنّ ذلك الوصف لا تندرج فيه القدرة القديمة ويندرج فيه جميع هذه القدر الحادثة . ( أر ، 167 ، 11 ) - أمّا صفة القدرة فكل ما ذكر اللّه تعالى في القرآن من الثمرات المختلفة ، والحيوانات المختلفة ، مع استواء تأثير الطبائع والأفلاك ، فإنّه يدلّ على صفة القدرة . ( أسر ، 34 ، 10 ) - إنّ القدرة عبارة عن الصفة التي يكون الموصوف بها متمكّنا من الإيجاد والتكوين ونقل الشيء من العدم إلى الوجود . ( أس ، 156 ، 4 ) - لا شكّ أنّ القدرة هي الصفة المؤثّرة في حصول الأثر . ( شر 3 ، 121 ، 18 ) - إنّ الأسماء المشتقّة دالّة على الصفات والصفات لا تعرف إلّا بالإضافة إلى المخلوقات ، فالقدرة هي الصفة التي باعتبارها يصحّ الإيجاد ، والعلم هو الصفة التي باعتباره يصحّ الإحكام والإتقان في الأفعال . فهذه الأسماء المشتقّة لا يمكن معرفتها إلّا مع معرفة المخلوقات ، وبقدر ما يصير العقل مشغولا بمعرفة الغير يصير محروما عن الاستغراق في معرفة الحق ، وأمّا لفظ هو فإنّه لفظ يدلّ عليه من حيث هو هو ، ولا حاجة في معرفته إلى الالتفات إلى اعتبار حال غيره ، فلفظ هو يوصلك إلى الحق ، ويقطعك عمّا سواه ، وسائر الأسماء المشتقّة ليس كذلك فكان لفظ هو أشرف . ( لو ، 110 ، 12 ) - إنّه تعالى يملك الأشياء قبل وجودها بمعنى أنه قادر على إخراجها من العدم إلى الوجود ، ويملكها حال حدوثها ، وذلك لأنّ عندنا القدرة إنّما تؤثّر في إحداث الشيء حال حدوثه لا قبل تلك الحالة ، ثمّ ذلك الذي حدث إن كان قابلا للبقاء فهو تعالى مالك لها ، بمعنى أنّه قادر على إبقائها ، أمّا عند من يقول بأنّ الباقي باق بالبقاء ؛ « فإبقاؤها إنّما يكون بخلق البقاء فيها ، وعند من يقول الإعدام بالقدرة جائز ، فإبقاؤها إنّما يكون بأن لا يعدمها ، وأمّا إن كان ذلك الذي حدث غير قابل للبقاء فهو تعالى مالك لها بمعنى أنّه قادر على إعادتها بعد عدمها .