سميح دغيم

506

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الظنّ بالداعي ، لأجل هذه المناسبة . وقد يسمّى الداعي : بالغرض . والفرق : هو أنّ الغرض : اسم لتلك المنفعة المعلومة ، أو المظنونة . وأمّا الداعي : فهو ذلك العلم أو الظنّ . والحكماء يسمّونه : بالعلّة الغائيّة . وقد يسمّونه أيضا : بالعلّة التامّة . ( مطل 3 ، 10 ، 3 ) غرم - أصل الغرم في اللغة لزوم ما يشقّ والغرام العذاب اللازم ، وسمّي العشق غراما لكونه أمرا شاقّا ولازما ، ومنه : فلان مغرم بالنساء إذا كان مولعا بهنّ ، وسمّي الدين غراما لكونه شاقّا على الإنسان ولازما له ، فالمراد بالغارمين المديونون . ( مفا 16 ، 112 ، 25 ) غشاوة - أمّا الغشاوة فحقيقتها الغطاء المانع من الإبصار . ( مفا 2 ، 52 ، 7 ) غضب - الميل إلى الجذب يسمّى الشهوة ، والميل إلى الدفع يسمّى بالغضب . ( شر 2 ، 256 ، 21 ) - إنّ الفرح قد يتبعه الضحك ، لما أنّ الحرارة توجب تمدّد العضلات ، والحزن والخوف قد يتبعهما البكاء . بسبب أنّ الروح إذا انحصر في داخل القلب ، استولى البرد على ظاهر البدن ، والبرد يوجب التقبيض والتكثيف . وإذا استولى هذا التقبيض على جرم الدماغ ، انعصر منه شيء من الرطوبات وسال إلى العينين . وذلك هو البكاء . فهذا هو الحكم الأكثري في هذا الباب . وإذا عرفت هذا فنقول : إنّه ما لم يحصل اعتقاد أنّه خير أو شرّ أو نافع أو ضارّ ، لم تحصل الرغبة والنفرة . وما لم يحصل هذان الأمران لم تحصل هذه الأعراض النفسانيّة في جوهر النفس - أعني الغضب والشهوة والفرح والخوف والحزن والخجل - بل حصول هذه الأعراض في جوهر النفس يوجب حصول التغيّرات المزاجيّة المذكورة في جوهر البدن . ( شر 2 ، 275 ، 1 ) - الغضب عبارة عن التّغيّر الذي يعرض للإنسان في مزاجه عند غليان دم قلبه بسبب مشاهدة أمر مكروه ، وذلك محال في حق اللّه تعالى . ( مفا 3 ، 184 ، 20 ) - الرّحمة هي إرادة الخير ، والغضب هو إرادة الانتقام . ( مفا 12 ، 165 ، 13 ) - إنّ الغضب حالة نفسانيّة تحدث عند إرادة دفع المنافر . ( مفا 21 ، 47 ، 4 ) - معنى الغضب في حق اللّه إرادة العقاب ، ومعنى الانتقام إرادة العقاب لجرم سابق . ( مفا 27 ، 219 ، 27 ) - قوة الغضب ومسكنها القلب وهي تجري في العروق المتحرّكة إلى جميع أطراف البدن . ( نفس ، 84 ، 4 ) غفّار - الألفاظ المشتقّة من المغفرة : اعلم أنّ الألفاظ المشتقّة من المغفرة ورد أكثرها في حق اللّه سبحانه فأحدها الغافر ، قال تعالى : غافِرِ الذَّنْبِ ( غافر : 3 ) . وثانيها الغفور قال : وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ( الكهف : 58 ) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( البروج : 14 ) . . . وثالثها : الغفّار قال تعالى : وَإِنِّي