سميح دغيم
484
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
علم اللّه بذاته - إنّ العلم بالعلّة علّة للعلم بالمعلول ، فيلزم من علمه تعالى بذاته علمه بجميع هذه الجزئيات على أقصى ما لها من التفاصيل . ( ش 2 ، 77 ، 19 ) علم إلهي - الشيء إمّا أن يجب حصوله في المادة ، أو يمتنع حصوله فيها . أو تارة يحصل في المادة وتارة يتجدّد عن المادة . أمّا الذي يجب حصوله في المادة ، فإمّا أن يجب حصوله في مادة معيّنة ، أو لا يجب ذلك . لكن يجب حصوله في مادّة - أي مادّة كانت - فأمّا التعيّن فغير واجب . فهذه أقسام أربعة : أحدها : الذي يجب حصوله في مادة معيّنة . والعلم الباحث عنه هو المسمّى بالعلم الطبيعي . وثانيها : الذي يجب حصوله في مادة معيّنة . والعلم الباحث عنه هو المسمّى بالعلم الرياضي . وثالثها : هو الذي يمتنع حصوله في المادة . والعلم الباحث عنه هو المسمّى بعلم الربوبيّة . ورابعها : هو الشيء الذي تارة يكون في المادة ، وأخرى يكون مجرّدا عن المادة . وذلك مثل الوحدة والكثرة والكلّية والجزئيّة والعليّة والمعلوليّة والكمال والنقصان . فإنّ هذه المعاني تارة توجد في المجرّدات وتارة في المجسّمات . ثم هاهنا يختلف الكلام . فمن زعم أنّ العلوم النظريّة ثلاثة ، ضمّ هذا القسم إلى القسم الثالث . وسمّي مجموعهما بالعلم الإلهي ، تسمية العلم بأشرف أسمائه وأعزّ أقسامه . ومن زعم أنّ العلوم النظرية أربعة سمّي هذا القسم الرابع بالعلم الكلّي ، لأنّه بحث كلّي عن لواحق الوجود ، من حيث إنّه موجود . ( شر 2 ، 18 ، 6 ) - أمّا القسم الثاني ( من العلوم ) : وهو الذي يجب أن لا يكون في المادّة أصلا ، فالعلم الباحث عن هذا القسم من الموجودات هو المسمّى بالعلم الإلهي . ( لو ، 286 ، 17 ) علم أوّلي - إنّ العلم بأنّ الأمر لا يخلو عن النفي والإثبات علم أوّلي بديهي والتصديق مسبوق بالتصوّر . فهذا العلم مسبوق بتصوّر الوجود والعدم . ( مب 1 ، 11 ، 8 ) علم بالإضافة - إنّ العلم بالإضافة مشروط بحصول العلم بالمضافين ، وكل من كان علمه بأقسام معلومات اللّه ومقدوراته أكثر كان علمه بأسماء اللّه تعالى وصفاته أكثر ، وحينئذ يظهر أن هذا النوع من العلم بحر لا ساحل له ، وأن الملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين وسكان الجنّة والنار لو أنّهم استغلّوا بذكر جلال اللّه وشرح نعوت كبريائه من أوّل وقت خلق الخلق إلى آخر أبد الآباد ثم قابلوا ما ذكروه بما لم يذكروه وجدوا المذكور في مقابلة غير المذكور كالعدم بالنسبة إلى الوجود ، لأنّ كل ما ذكروه وإن كان كثيرا فهو متناه وما لم يذكروه فهو غير متناه ، والمتناهي لا نسبة له إلى غير المتناهي - واللّه أعلم . ( لو ، 47 ، 3 ) علم بالذات المخصوصة - إنّ المعلوم منه ( كنه حقيقة اللّه ) ليس إلّا