سميح دغيم
479
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
دليلا على المدلول فهو مغاير أيضا للعلم بذات الدليل والمدلول لأنّه علم بإضافة أمر إلى أمر . والإضافة بين الشيئين مغايرة لهما . ( مح ، 44 ، 18 ) - اختلفوا في حدّ العلم وعندي أنّ تصوّره بديهي ، لأنّ ما عدا العلم لا ينكشف إلّا به فيستحيل أن يكون كاشفا له ، ولأنّي أعلم بالضرورة كوني عالما بوجودي ، وتصوّر العلم جزء منه ، وجزء البديهيّ ، فتصوّر العلم بديهيّ . ( مح ، 78 ، 22 ) - اختلفوا ( الفلاسفة ) في حدّ العلم ، وعندي أن تصوّره بديهي ، لأنّ ما عدا العلم لا ينكشف إلّا به فيستحيل أن يكون كاشفا له ، ولأنّي أعلم بالضرورة كوني عالما بوجودي ، وتصوّر العلم جزء منه ، وجزء البديهي ، فتصوّر العلم بديهي . ( مح ، 78 ، 22 ) - العلم إمّا تصوّر وإمّا تصديق ، والتصديق هو الحكم على أحد المتصوّرين ، بإثباته للمتصوّر الآخر ، أو سلبه عنه . وهو فرع على التصوّر . ( مطل 2 ، 90 ، 11 ) - العلم إمّا أن يكون مفهوما إيجابيّا ، أو سلبيّا ، فإن كان مفهوما إيجابيّا ، فإمّا أن يكون مجرّد نسبة وإضافة وإمّا أن يكون صفة حقيقيّة ، وإمّا أن يكون مجموع صفة حقيقيّة مع نسبة مخصوصة أو صفة حقيقيّة مخصوصة من باب السلوب فهذه أقسام أربعة لا مزيد عليها . ( مطل 3 ، 103 ، 10 ) - أن يكون العلم والإدراك عبارة عن مجرّد نسبة مخصوصة ، وإضافة مخصوصة فهذا قول قد ذهب إليه جمع عظيم من الحكماء والمتكلّمين ، وهو المختار عندنا . وهو الحق . وذلك لأنّا إذا علمنا شيئا فإنّا نجد بين عقولنا وبين ذلك المعلوم نسبة مخصوصة وإضافة مخصوصة . ولهذا السبب فإنّه ما لم يحصل في مقابلة الشيء الذي هو العالم شيء آخر هو المعلوم ، امتنع حصول الأمر المسمّى بالعلم . وبالجملة : فحصول هذه النسبة عند حصول الأمر المسمّى بالعلم وبالإدراك وبالشعور ، كالأمر المعلوم بالبديهة . ( مطل 3 ، 103 ، 14 ) - إنّه قد ثبت أنّه لا معنى للعلم إلّا حضور ماهيّة المعلوم عند العالم ، فإذا حضرت ماهيّة مجرّدة عند ماهيّة مجرّدة صارت الماهيّة القائمة بنفسها عالمة بذلك الشيء . إذا ثبت هذا فنقول : الشيء إذا كان قائما بنفسه لم تكن حقيقة وجوده حاصلة لغيره ، بل كانت حقيقته حاصلة لنفسه . فإذا كان حصول ماهيّة مجرّدة لماهيّة أخرى مجرّدة يقتضي كون ذلك الموجود القائم بنفسه عالما ، فههنا لما حصلت حقيقة ذلك الشيء بنفسها ، وجب كون ذلك الشيء عالما بنفسه . ( مطل 3 ، 119 ، 5 ) - إنّ العلم إمّا أن يكون صورة مطابقة للمعلوم ، وإمّا أن تكون نسبة مخصوصة بين العالم وبين المعلوم . فإن كان الأول وجب تكثّر المعلوم عند تكثّر المعلومات ، لأنّ الأشياء المطابقة للماهيّات المختلفة ، يجب كونها مختلفة . وإن كان الثاني فكذلك أيضا . لما بيّنا أنّ النسبة إلى الشيء مغايرة للنسبة إلى غيره . بدليل : أنّه يصحّ تعقل إحدى النسبتين حال الذهول عن الأخرى . والثاني : هب أنّا سلّمنا أنّ العلم لا يجب أن يتكثّر عند تكثّر المعلومات . فلم قلتم : إنّه يلزم أن لا يتغيّر عند تغيّر المعلومات ؟ فإن ذلك قياس من غير