سميح دغيم
475
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
مادة المثلّث ، وإما أن يكون هو الجزء الذي لأجله يكون الشيء بالفعل وهو العلّة الصورية ومثاله الأضلاع الثلاثة للمثلّث . وأما الذي لا يكون جزءا من الشيء فإما أن يكون مؤثّرا في وجود الشيء وهو العلّة الفاعلية ، أو مؤثّرا في علّية العلّة الفاعلية وهي العلّة الغائية . فإن الإنسان إنما يفعل الفعل المعيّن لأجل غرض ، فلو لا ذلك الغرض لبقي فاعلا بالقوة كما كان ، فصيرورته فاعلا بالفعل أمر معلّل بذلك الغرض . ( ش 1 ، 192 ، 34 ) - علّة مادّية - وهي الجزء الذي به يحصل إمكان الشيء . ( شر 3 ، 46 ، 16 ) - الماهيّة المركّبة إمّا أن يكون جزؤها شيئا به تكون تلك الماهيّة بالقوة وذلك الجزء هو المادة ، أو تكون بالفعل وذلك هو الصورة وهذان الجزءان يسمّيان بالعلّة المادية والعلّة الصورية ؛ وأمّا سبب الوجود فإنّه هو العلّة الفاعلية ، وأمّا ما لأجله الشيء فهو العلّة الغائية . ( ل ، 80 ، 3 ) - إنّ هاهنا علّة صورية وهي جزء الشيء الذي يجب عند حصوله الشيء . وعلّة مادية وهي الجزء الذي لا يجب عند حصوله الشيء بل إمكان حصوله . وعلّة فاعلية وهي التي تكون سببا لحصول شيء آخر . وعلّة غائية وهي التي لأجلها الشيء . ( مب 1 ، 458 ، 12 ) علّة موجبة - نقول ( المتكلّمون ) الشيء إذا وجد بعد عدمه فهذا الحدوث وهذا الإمكان هو المحوج إلى المقتضي ، فأمّا ترجيح الفعل على الترك في حق القادر فذلك لا يحوج إلى المؤثّر ، والذي يدلّ عليه أنّ الفرق بين القادر المختار وبين العلّة الموجبة أمر معلوم بالضرورة ، فإنّ كل أحد يفرّق بالضرورة بين كون الإنسان مختارا في فعله وقوله وقيامه وقعوده وبين كون الحجر هابطا بالطبع والنار صاعدة بالطبع ، وتوقيف صدور الفعل عن القادر على المرجّح يقتضي بأن لا يبقى بين الموجب وبين المختار فرق البتّة ، وكل نظري أفضى إلى فساد الضروري كان باطلا ، فعلمنا أنّه لا بدّ من الاعتراف بأن صدور الفعل عن القادر لا يتوقّف على المرجّح . ( أر ، 127 ، 20 ) علّة موجدة - إنّ العلّة الموجدة لا بدّ وأن تكون موجودة مع المعلول . وإذا ثبت هذا الأصل ، فنقول : لو تسلسلت الأسباب والمسبّبات إلى غير النهاية ، لكان هذا المجموع موجودا دفعة واحدة . إلّا أنّ ذلك محال ، لأنّا بيّنا بالدليل التطبيقي إن كل جملة لها ترتيب في الطبع كالعلل ، أو في الوضع كالأبعاد . فدخول ما لا نهاية له فيه محال . وهو المراد في قول « الشيخ » في هذا الفصل : أنّ هذا الترتيب يقتضي لا محالة نهاية عند الأسباب الأولى - كما علمت - فقوله إشارة إلى دليل التطبيق . ( شر 3 ، 51 ، 12 ) علّة واحدة - العلّة الواحدة يجوز أن يصدر عنها أكثر من معلول واحد عندنا ( الرازي ) خلافا للفلاسفة والمعتزلة . ( مح ، 108 ، 5 )