سميح دغيم
470
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
بكلمة الشهادة أسهل من الجهاد والصوم ، مع أنّ المستحقّ به أعظم ، فلو كان المقصود استحقاق التعظيم لكان من الواجب أن يزيد اللّه تعالى في قوّتنا ثم يكلّفنا بما لا يشقّ عليها ليحصل الاستحقاق من غير المشقّة . ( مح ، 155 ، 13 ) علّة صحّة المقدوريّة - إنّ علّة صحة المقدوريّة هي الإمكان ، والإمكان حكم مشترك فيه بين كل الممكنات ، وإذا كانت العلّة مشتركة فيها كان الحكم كذلك ، فإذا كل الممكنات مشتركة في كونها بحيث يصحّ أن تكون مقدورة للّه تعالى ، والمقتضى لكونه قادرا على المقدور هو ذاته ، ونسبة الذات إلى الكل على السويّة ، فلمّا اقتضت الذات كونه تعالى قادرا على البعض وجب أن تقتضي كونه قادرا على الكلّ ، فثبت أنّه تعالى قادر على كل الممكنات . ( أر ، 237 ، 21 ) علّة صوريّة - الشيء الذي يفتقر إليه الشيء إما أن يكون جزءا منه أو لا يكون . فإن كان جزءا منه فإما أن يكون هو الجزء الذي لأجله يكون الشيء بالقوة وهو العلّة المادية مثاله السطح فإنه مادة المثلّث ، وإما أن يكون هو الجزء الذي لأجله يكون الشيء بالفعل وهو العلّة الصورية ومثاله الأضلاع الثلاثة للمثلّث . وأما الذي لا يكون جزءا من الشيء فإما أن يكون مؤثّرا في وجود الشيء وهو العلّة الفاعلية ، أو مؤثّرا في علّية العلّة الفاعلية وهي العلّة الغائية . فإن الإنسان إنما يفعل الفعل المعيّن لأجل غرض ، فلو لا ذلك الغرض لبقي فاعلا بالقوة كما كان ، فصيرورته فاعلا بالفعل أمر معلّل بذلك الغرض . ( ش 1 ، 192 ، 35 ) - الأقرب عندي ( الرازي ) أن يقال : قد سمعت أنّ هنا علّة صوريّة - وهي جزء الشيء الذي يجب حصول الشيء عند حصوله . ( شر 3 ، 46 ، 15 ) - الماهيّة المركّبة إمّا أن يكون جزؤها شيئا به تكون تلك الماهيّة بالقوة وذلك الجزء هو المادة ، أو تكون بالفعل وذلك هو الصورة ، وهذان الجزءان يسمّيان بالعلّة المادية والعلّة الصورية ؛ وأمّا سبب الوجود فإنّه هو العلّة الفاعلية ، وأمّا ما لأجله الشيء فهو العلّة الغائية . ( ل ، 80 ، 3 ) - إنّ هاهنا علّة صورية وهي جزء الشيء الذي يجب عند حصوله الشيء . وعلّة مادية وهي الجزء الذي لا يجب عند حصوله الشيء بل إمكان حصوله . وعلّة فاعلية وهي التي تكون سببا لحصول شيء آخر . وعلّة غائية وهي التي لأجلها الشيء . ( مب 1 ، 458 ، 11 ) علّة العدم - إنّه لا نزاع في أنّ الإمكان متعلّق بطرفي الوجود والعدم ، إلّا أنّ رجحان الوجود يكون لوجود ما يؤثّر في الوجود ، ورجحان العدم يكون لعدم ما يؤثّر في الوجود ، وهذا هو الكلام المشهور من أنّ علّة العدم هي عدم العلّة . ( أر ، 79 ، 15 ) - إنّ علّة العدم عدم العلّة . ( مب 1 ، 53 ، 20 ) - إنّه ثبت أنّ الممكن كما أنّه محتاج إلى المؤثّر حال حدوثه ، فهو محتاج إليه أيضا حال بقائه ، وكل ما سواه فهو محتاج إليه في