سميح دغيم

456

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

هو العلم بوجود الواجبات واستحالة المستحيلات . ( مح ، 81 ، 8 ) - العقل لا مجال له في اللّغات . ( محص 1 ، 155 ، 11 ) - العقل وهو العلم بصفات الأشياء من حسنها وقبحها وكمالها ونقصانها ، فإنّك متى علمت ما فيها من المضار والمنافع صار علمك بما في الشيء من النفع داعيا لك إلى الفعل ، وعلمك بما فيه من الضرر داعيا لك إلى الترك ، فصار ذلك العلم مانعا من الفعل مرّة ومن الترك أخرى ، فيجري ذلك العلم مجرى عقال الناقة . ولهذا لمّا سئل بعض الصالحين عن العقل ، قال هو العلم بخير الخيرين وشرّ الشرّين ، ولما سئل عن العاقل قال : العاقل من عقل عن اللّه أمره ونهيه . ( مفا 2 ، 205 ، 29 ) - إنّ النفس لا تدعو إلّا إلى الدنيا واللذّات المحسوسة ، والعقل لا يدعو إلّا إلى خدمة اللّه وطاعته والإعراض عن المحسوسات ، وكان بين الحالتين تضاد وتناف ، ولذلك فإنّ العلماء ضربوا المثل في مظان تطلب الدنيا والآخرة بالضرّتين ، وبالضدّين ، وبالمشرق والمغرب ، وبالليل والنهار . ( مفا 11 ، 220 ، 12 ) - أمّا العقل فإنّه عبارة عن العلوم البديهيّة ، وهذه العلوم هي رأس المال والنظر ، والفكر لا معنى له إلّا ترتيب علوم ليتوصّل بذلك الترتيب إلى تحصيل علوم كسبيّة ، فتلك العلوم البديهيّة المسمّاة بالعقل رأس المال وتركيبها على الوجوه المخصوصة يشبه تصرّف التاجر في رأس المال وتركيبها على الوجوه بالبيع والشراء ، وحصول العلم بالنتيجة يشبه حصول الربح ، وأيضا حصول القدرة على الأعمال يشبه رأس المال ، واستعمال تلك القوّة في تحصيل أعمال البرّ والخير يشبه تصرّف التاجر في رأس المال ، وحصول أعمال الخير والبرّ يشبه الربح . ( مفا 26 ، 256 ، 12 ) . - هاهنا ألفاظ أربعة : وهي النفس والعقل والروح والقلب . وقد تذكر هذه الألفاظ ويراد بها جوهر النفس ، وقد تذكر والمراد منها غير ذلك . وأمّا النفس فقد يذكر ويراد بها الأخلاق الذميمة ، والعقل يذكر ويراد به العلوم الضروريّة ، والروح يذكر ويراد به العضو المخصوص المحسوس ، فلتكن هذه الاصطلاحات معلومة لئلّا يقع الخبط بسبب اشتراك الألفاظ . ( نفس ، 78 ، 9 ) - العقل يشارك الجسم في الطبيعة الجنسيّة الجوهريّة ، ويخالفه في خصوص كونه عقلا ، فيكون العقل المجرّد مركّبا ومشتركا في ماهيّته مع أنّه ليس بجسم . ( نفس ، 88 ، 3 ) عقل بالفعل - النفس الإنسانية التي لها أن تعقل جوهرا له قوى وكمالات فمن قواه ما له بحسب حاجته إلى تدبير البدن وهي القوة التي تخصّ باسم العقل العملي وهي التي ينبسط الواجب فيما يجب أن يفعل من الأمور الإنسانية جزئية ليتوصّل بها إلى أعراض اختيارية من مقدّمات أولية وذائعة وتجريبيّة ، وباستعانة بالعقل النظري في الرأي الكلّي إلى أن ينتقل به إلى الجزئي . ومن قواها ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل ، فأولاها قوة استعدادية لها نحو المعقولات وقد