سميح دغيم
430
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
يغفر هو الشّرك بالله ، والظلم الذي لا يترك هو ظلم العباد بعضهم بعضا ، والظلم الذي عسى اللّه أن يتركه هو ظلم الإنسان نفسه ، فمنشأ الظلم الذي لا يغفر هو الهوى ، ومنشأ الظلم الذي لا يترك هو الغضب ، ومنشأ الظلم الذي عسى اللّه أن يتركه هو الشهوة ، ثم لها نتائج : فالحرص والبخل نتيجة الشهوة ، والعجب والكبر نتيجة الغضب ، والكفر والبدعة نتيجة الهوى ، فإذا اجتمعت هذه الستة في بني آدم تولّد منها سابع - وهو الحسد - وهو نهاية الأخلاق الذميمة . ( مفا 1 ، 266 ، 16 ) - إنّ الظلم عبارة عن وضع الشيء في غير موضعه . ( مفا 12 ، 235 ، 11 ) ظلمة - إنّ الظلمة عبارة عن عدم النور عن الجسم الذي من شأنه قبول النور ، وليست عبارة عن كيفيّة وجوديّة مضادّة للنور . ( مفا 12 ، 151 ، 10 ) ظلوم - العبد له أيضا أسماء ثلاثة مشتقّة من المعصية : أحدها الظالم ، قال تعالى : فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ( فاطر : 32 ) ، وثانيها الظلوم قال : إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( الأحزاب : 72 ) ، الثالث الظلّام قال تعالى : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ( الزمر : 53 ) ومن أسرف في المعصية كان ظلاما ، وكأنّه قال عبدي لك ثلاثة أسماء في الظلم بالمعصية ، ولي ثلاثة أسماء في الرحمة بالمغفرة ، فإن كنت ظالما فأنا غافر ، وإن كنت ظلوما فأنا غفور ، وإن كنت ظلّاما فأنا غفّار . ثم إنّ صفاتك متناهية كما يليق بك ، وصفاتي غير متناهية كما يليق بي ، وغير المتناهي يغلب المتناهي ، فيا مسكين لا تكن من القانطين . ( لو ، 220 ، 13 ) ظنّ - الظنّ : ترجّح أحد الاعتقادين ، مع تجويز الآخر . ويقال أيضا : هو اعتقاد أنّ الأمر كذا ، مع اعتقاد أن لا يكون كذا . ( ك ، 20 ، 10 ) - المعتبر - في الأصول - اليقين ، وأنّه لا يحصل بالتقليد : بخلاف الفروع فإنّ البغية فيها - الظنّ ، ويمكن حصوله بالتقليد ؛ ولذلك جاز للعاميّ أن يقلّد في الفروع ، دون الأصول . ( محص 2 ، 117 ، 10 ) - الظنّ : وهو الاعتقاد الراجح ، ولما كان قبول الاعتقاد للقوة والضعف غير مضبوط فكذا مراتب الظنّ غير مضبوطة ، فلهذا قيل إنه عبارة عن ترجيح أحد طرفي المعتقد في القلب على الآخر مع تجويز الطرف الآخر ، ثم إن الظنّ المتناهي في القوة قد يطلق عليه اسم العلم فلا جرم قد يطلق أيضا على العلم اسم الظن . ( مفا 2 ، 207 ، 15 ) - الظنّ عبارة عن الاعتقاد الراجح إذا لم يستند إلى أمارة ، وهو مثل اعتقاد الكفّار ، أمّا إذا كان الاعتقاد الراجح مستندا إلى أمارة ، فهذا الاعتقاد لا يسمّى ظنّا وبهذا الطريق سقط هذا الاستدلال . ( مفا 13 ، 164 ، 4 ) - إنّ الاعتقاد إمّا أن يكون جازما أو لا يكون ، فالجازم إن كان غير مطابق فهو الجهل وإن كان مطابقا ، فإن كان عن يقين فهو العلم ،