سميح دغيم
4
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الأمرين ، فأمّا الشيء الواحد بالاعتبار الواحد ، فيمتنع كونه منسوبا إلى نفسه . وأمّا القسم الثاني وهو أن يقال : علّة ذلك المجموع فرد من أفراد ذلك المجموع ، فهذا أيضا باطل ، لأنّ كل ما كان علّة للمجموع ، وجب كونه علّة لجميع آحاد ذلك المجموع ، ولا شكّ أنّ أحد آحاد ذلك المجموع هو ذلك الواحد الذي فرض كونه علّة لذلك المجموع ، فحينئذ يلزم في ذلك الواحد كونه علّة لنفسه ، وقد بينّا أنّ ذلك محال ، ويلزم منه أيضا أن يكون علّة لعلّة نفسه وذلك يوجب الدور ، وقد بيّنا أنّه محال ، فثبت أنّ هذا القسم أيضا باطل ، ولمّا بطل هذان القسمان ، ثبت أنّ علّة ذلك المجموع يجب أن يكون أمرا خارجا عن ذلك المجموع ، والخارج عن مجموع الممكنات لا يكون ممكنا ، والموجود الذي لا يكون ممكنا لذاته يكون واجبا لذاته ، فثبت بهذا البرهان وجوب انتهاء جميع الممكنات في سلسلة الحاجة إلى موجود واجب الوجود لذاته ، وهو المطلوب . ( مطل 1 ، 141 ، 3 ) . أبعاد - إنّ الأجسام والأبعاد أمور يحصل فيها ترتيب في الوضع . ( شر 2 ، 59 ، 16 ) . - إنّ الأبعاد متناهية وكل متناه يحيط به حدّ أو حدود . ( ل ، 51 ، 13 ) . أبعاد حجميّة - الأبعاد الحجمية لا تتداخل . ( ش 1 ، 67 ، 31 ) . ابن اللّه - إنّ اللّه تعالى نزّه نفسه عن الوالديّة والولديّة بقوله : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( الإخلاص : 3 ) ولم ينزّه نفسه عن الخلّة والمحبة ، فإن سائر أنبيائه وأوليائه أخلّاؤه وأحبّاؤه بمعنى التشريف والتعظيم . ولا يجوز أن يقال : إنّهم أبناؤه وأولاده على معنى ذلك لالتباسه بالباطل ، فإنّ نسبته إلى الوالديّة لا يحتمل إلّا الحقيقة ، فإنّه لا يقال : فلان ولد فلان وابنه إلّا بمعنى أنّه ولده حقيقة ، وإنّه لا يحلّ لذلك ، بخلاف مقام الخلّة والمحبة ، فإنّه يلزم من انفصال الولد عن دار الوالد بعد اتصاله به مع بقائه على الولديّة ، ولا يلزم من انفصال الخليل والحبيب عن الخليل والحبيب بعد اتصاله به مع بقائه على الخلّة والمحبة ؛ ولأنّ الولديّة مشعرة بالجنسيّة ، ولا كذلك الخلّة والمحبة . فهذا الفرق بين جواز تسمية المقرّب بخليل اللّه وحبيب اللّه ، وعدم جواز تسميته بابن اللّه وولد اللّه . ( منظ ، 48 ، 9 ) . اتحاد - أمّا القول بالاتحاد فهو أيضا باطل لأنّ الشيئين إذا اتّحدا فهما حال الاتحاد إن كانا باقيين فهما اثنان ولا واحد ، وإن عدما معا كان الحاصل ثالثا مغايرا لهما ، وإن بقي أحدهما وفني الآخر امتنع الاتحاد أيضا لأنّ الموجود لا يكون عين المعدوم ، فثبت بما ذكرنا أنّ القول بالحلول والاتحاد باطل . ( أر ، 117 ، 8 ) . - هاهنا قوم من الجهّال يجوّزون الاتحاد فيقولون الأرواح البشريّة إذا استنارت بأنوار معرفة تلك الحقيقة اتّحد العاقل بالمعقول ، وعند هذا الاتحاد يصحّ لذلك العارف أن