سميح دغيم
372
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- إنّ القلب كلما وصل إلى شيء فإنّه يطلب الانتقال منه إلى حالة أخرى أشرف منها ، لأنّه لا سعادة في عالم الأجسام إلّا وفوقها مرتبة أخرى في اللّذة والغبطة . أما إذا انتهى القلب والعقل إلى الاستسعاد بالمعارف الإلهية والأضواء الصمدية بقي واستقرّ فلم يقدر على الانتقال منه البتّة ، لأنّه ليس هناك درجة أخرى في السعادة أعلى منها وأكمل . ( مفا 19 ، 50 ، 8 ) سعداء - للسعداء أحوال ثلاثة : فأولها الرجوع عمّا سوى اللّه وهو الزهد ، وأوسطها الذهاب إلى اللّه وهو العبادة ، وآخرها الوصول إلى اللّه وهو المعرفة . ( ش 2 ، 104 ، 5 ) سعي - أصل السعي هو المشي بسرعة ، ولكنّه مستعار لإيقاع الفتنة والتخريب بين الناس ، ومنه يقال : فلان يسعى بالنميمة . ( مفا 5 ، 200 ، 25 ) سفاهة - السّفاهة وهي عبارة عن الخفة المذمومة . ( مفا 13 ، 209 ، 20 ) سفر - تركيب هذه الحروف ( سفر ) للظهور والكشف ، فالسفر هو الكتاب ، لأنه يبيّن الشيء ويوضحه . وسمّي السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال ، أي يكشف أو لأنّه لمّا خرج من الكن إلى الصحراء فقد انكشف للناس ، أو لأنه لمّا خرج من الكن إلى الصحراء ، فقد انكشف للناس ، أو لأنه لمّا خرج إلى الصحراء فقد صارت أرض البيت منكشفة خالية ، وأسفر الصبح إذا ظهر ، وأسفرت المرأة عن وجهها ، أي كشفت وسفرت عن القوم ، أسفر سفارة إذا كشفت ما في قلوبهم ، وسفرت أسفر إذا كنست ، والسفر الكنس ، وذلك لأنّك إذا كنست ، فقد أظهرت ما كان تحت الغبار والسفر من الورق ما سفر به الريح ، ويقال لبقية بياض النهار بعد مغيب الشمس سفر لوضوحه . ( مفا 7 ، 120 ، 6 ) سفه - إنّ المراد بالسفهاء كل من لم يكن له عقل يفي بحفظ المال ، ويدخل فيه النساء والصبيان والأيتام ، وكل من كان موصوفا بهذه الصفة ، وهذا القول أولى لأنّ التخصيص بغير دليل لا يجوز ، وقد ذكرنا في سورة البقرة أن السّفه خفّة العقل ، ولذلك سمّي الفاسق سفيها لأنّه لا وزن له عند أهل الدين والعلم ، ويسمّى ناقص العقل سفيها لخفّة عقله . ( مفا 9 ، 185 ، 17 ) سقوط - إنّ السقوط عبارة عن نزول الشيء من أعلى إلى أسفل ، ولهذا قالوا سقط المطر ، ويقال : سقط من يدك شيء وأسقطت المرأة ، فمن أقدم على عمل فهو إنّما يقدم عليه لاعتقاده أنّ ذلك العمل خير وصواب ، وأنّ ذلك العمل يورثه شرفا ورفعة ، فإذا بان له أنّ ذلك العمل كان باطلا فاسدا فكأنّه قد انحطّ من