سميح دغيم
367
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- إنّ السجود عبارة عن الانقياد والخضوع وعدم الامتناع . ( مفا 19 ، 30 ، 6 ) - إنّ ما سواه ( اللّه ) ممكن لذاته والممكن لذاته هو الذي تكون ماهيّته قابلة للعدم والوجود على السويّة . وكل من كان كذلك امتنع رجحان وجوده على عدمه أو بالعكس ، إلّا بتأثير موجد مؤثّر فيكون وجود كل ما سوى الحق سبحانه بإيجاده . وعدم كل ما سواه بإعدامه ، فتأثيره نافذ في جميع الممكنات في طرفي الإيجاد والإعدام ، وذلك هو السجود وهو التواضع والخضوع والانقياد . ( مفا 19 ، 30 ، 11 ) - المراد من السّجود الاستسلام والانقياد . يقال : سجد البعير إذا طأطأ رأسه ليركب ، وسجدت النخلة إذا مالت لكثرة الحمل . ويقال : أسجد لقرد السوء في زمانه ، أي أخضع له . ( مفا 20 ، 42 ، 9 ) سجّيل - السجيل أخذ من السجل وهو الدلو العظيمة لأنّه يتضمّن أحكاما كثيرة ، وقيل : مأخوذ من المساجلة وهي المفاخرة . ( مفا 18 ، 38 ، 20 ) - إنّ السّجيل كأنه علم للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفّار ، كما أنّ سجينا علم لديوان أعمالهم ، كأنّه قيل بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدوّن ، واشتقاقه من الإسجال ، وهو الإرسال ، ومنه السجل الدلو المملوء ماء ، وإنّما سمّي ذلك الكتاب بهذا الاسم لأنّه كتب فيه العذاب ، والعذاب موصوف بالإرسال . ( مفا 32 ، 101 ، 6 ) سحت - السحت الرشوة في الحكم ومهر البغي وعسب الفحل وكسب الحجام وثمن الكلب وثمن الخمر وثمن الميتة وحلوان الكاهن والاستئجار في المعصية . . . وأصله يرجع إلى الحرام الخسيس الذي لا يكون فيه بركة ، ويكون في حصوله عار بحيث يخفيه صاحبه لا محالة ، ومعلوم أن أخذ الرشوة كذلك ، فكان سحتا لا محالة . ( مفا 11 ، 235 ، 2 ) سحر - النوع الأول : وهو أعظمها قوّة ، وأشدّها تأثيرا - على ما يقال - السحر المبني على مقتضيات أحكام النجوم . وتقرير الكلام فيه : أنّه ثبت بالدلائل الفلسفيّة : أنّ مبادئ حدوث الحوادث في هذا العالم ، هو الأشكال الفلكيّة ، والاتصالات الكوكبيّة . ثم إنّ التجارب المعتبرة في علم الأحكام ، انضافت إلى تلك الدلائل ، فقويت تلك المقدّمة جدّا . ثم إنّ التجارب النجومية دلّت على اختصاص كل واحد من هذه الكواكب السيّارة بأشياء معيّنة من هذا العالم الأسفل ، فلكل واحد منها طعوم مخصوصة ، وروائح مخصوصة وأشكال مخصوصة ومن المعادن كذا ، ومن النبات كذا ، ومن الحيوان كذا . فإذا طلب من الكواكب حالة مخصوصة ، مناسبة لعمل مخصوص ثم جمع بين الأشياء الفعلية المناسبة لذلك الكوكب ، ولذلك الأثر ، فحينئذ قد حصل الفاعل القويّ على ذلك الفعل ، وحصلت المواد القابلة لذلك الأثر ، المناسبة له . وعند الجمع بين الفاعل وبين القابل ، لا بدّ وأن يظهر الأثر . فهذا شرح هذا النوع من السحر . ( مطل 8 ، 143 ، 3 )