سميح دغيم

358

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

متّصل ، لا جائز أن يكون كمّا متّصلا لأنّ الماضي معدوم والمستقبل معدوم والآن طرف ، فيلزم أن يكون أحد المعدومين متّصلا بالمعدوم الآخر بطرف موجود وهو محال ، فإذا هو كمّ منفصل فيكون مركّبا عن واحدات متعاقبة وهو المقصود . ( أر ، 255 ، 23 ) - إن الحركة والزمان قابلان للقسمة فإنّهما كالأساس لما بعدهما من التفريعات . ( ش 1 ، 14 ، 28 ) - إن الجسم لمّا ثبت أنّه قابل لانقسامات غير متناهية ، وجب أن تكون الحركة والزمان قابلين لانقسامات غير متناهية . وذلك لأن كل حركة فهي واقعة في مسافة ، وكل مسافة فهي منقسمة ، فتكون لا محالة الحركة إلى نصف تلك المسافة نصف الحركة إلى كلها ، فيكون لتلك الحركة نصف . فإذا كل حركة فهي منقسمة . وكذلك زمان الحركة إلى نصف المسافة نصف زمان الحركة إلى آخرها ، فيكون الزمان منقسما . ( ش 1 ، 14 ، 31 ) - لا يجوز أن يكون الزمان مؤلّفا من أمور غير منقسمة . ( ش 1 ، 225 ، 4 ) - بيان أن الزمان هو مقدار الحركة مبني إلى أمرين : أحدهما أن الزمان مفتقر إلى الحركة والمادة ، وثانيهما أنّه مقدار . ( ش 1 ، 225 ، 6 ) - أمّا العرض فهو إمّا أن يقتضي قسمة أو نسبة ، أو لا قسمة ولا نسبة . والأوّل هو الكمّ . وهو إمّا أن يكون بحيث تشترك أجزاؤه في حدّ واحد - وهو الكمّ المتّصل - أو لا يكون كذلك - وهو الكمّ المنفصل - أمّا الكمّ المتّصل ، فهو إمّا أن يكون منقضيا غير مستقرّ - وهو الزمان - وإمّا أن يكون باقيا مستقرّا - وهو إمّا أن يقبل القسمة في امتداد . وهو الجسم - وأمّا الكمّ المنفصل . فهو العدد . ( شر 1 ، 97 ، 10 ) - الزمان ينقسم تارة إلى ما يجري مجرى الأنواع له ، وهو التقسيم إلى الماضي والمستقبل ، ولا يجوز تقسيمه إلى الحاضر ، لأنّ الحاضر آن والآن غير منقسم . والزمان ليس نفس الآن ، وغير مركّب من الآنات . ( شر 1 ، 113 ، 6 ) - القبليّات والمعيّات والبعديّات أمور زائدة على الذوات موجودة . وظاهر أنّها ليست أمورا مستقلّة بأنفسها مستبدّة بذواتها ، بل هي نسب وإضافات . ولا بدّ لها من أمور تكون هذه القبليّات والبعديّات والمعيّات عارضة لها . ثم نقول : هذا الشيء الذي هو معروض هذه القبليات والمعيّات والبعديّات ، قد يكون معروضة لها بالذات ، وقد يكون معروضة لها بالتبع والعرض . فإنّا إذا قلنا : هذه الحركة حصلت قبل هذه الحركة الأخرى ، قضى صريح العقل بأنّها اتّصفت بالقبليّة ، لأجل أنّها حصلت في زمان متقدّم على حصول هذه الحركة المتأخّرة . حتى أنّا لو فرضنا أنّ هذه الحركة المتأخّرة حصلت في ذلك الزمان المتقدّم ، وتلك الحركة المتقدّمة حصلت في الزمان المتأخّر ، لكنّا نقضي على تلك الحركة المتقدّمة بأنّها متأخّرة . وبالعكس فثبت : أنّ الذي نحكم عليه بكونه متقدّما ومتأخّرا ، قد يكون كذلك تبعا لغيره ، وقد يكون كذلك بالذات . ولا يجوز أن يكون كل ما كان متقدّما ومتأخّرا ، فإنّه يكون كذلك تبعا لغيره ، وإلّا لزم الدور أو التسلسل . فلا بدّ من