سميح دغيم

340

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

ذكرى - أمّا الذكرى : فهي إشارة إلى الإرشاد إلى الأعمال الباقية الصالحة . ( مفا 18 ، 80 ، 10 ) - الفرق بين الهدى والذّكرى أنّ الهدى ما يكون دليلا على الشيء وليس من شرطه أن يذكر شيئا آخر كان معلوما ثم صار منسيّا ، وأمّا الذكرى فهي الذي يكون كذلك ، فكتب أنبياء اللّه مشتملة على هذين القسمين بعضها دلائل في أنفسها ، وبعضها مذكرات لما ورد في الكتب الإلهيّة المتقدّمة . ( مفا 27 ، 77 ، 22 ) ذكور - إنّ الذكور أصلب أبدانا وأشدّ اكتنازا والإناث أرخى أبدانا . ( ف ، 114 ، 7 ) - إنّ الذكور أقضف والإناث أكثر لحمية . ( ف ، 114 ، 9 ) - إنّ الذكور أقوى شهوة وأكثر هضما وأسرع حركة وانتصابا . ( ف ، 115 ، 2 ) - إنّ الذكور أعظم نبضا وأكثر شجاعة وإقداما على الأهوال وأشدّ غضبا . ( ف ، 115 ، 4 ) - الذكور أقوى في الأفعال النفسانيّة من الأنثى ، والمراد بالأفعال النفسانيّة جودة الذهن وحسن الرويّة والقدرة على تحصيل العلوم . ( ف ، 115 ، 6 ) ذلّاقة - قال الخليل : الذّلاقة في المنطق إنّما هي بطرف أسلة اللّسان . وذلق اللّسان تحديد طرفيه كذلق السنان . وقال : ولا ينطلق طرف شباة اللّسان إلّا بثلاثة أحرف . وهي : الرّاء واللّام والنّون . ولهذا تسمّى هذه حروف الذّلاقة ، ويلحق بها الحروف الشفهيّة ، وهي ثلاثة أيضا : الفاء والباء والميم . ثم قال : ولمّا ذلقت هذه الحروف الستّة ، ومذل بهنّ اللّسان ، وسهلت عليه في المنطق ، كثرت في أبنية الكلام ، فليس شيء من بناء الخماسيّ التّام معرّى منها . فإن وردت عليك كلمة خماسيّة أو رباعيّة معرّاة من حروف الذّلق أو من الحروف الشفهيّة فاعلم أنّ تلك الكلمة محدثة مبتدعة ليست من كلام العرب . وقال أيضا : العين والقاف لا تدخلان في بناء إلّا حسّنتاه لأنّهما أطلق الحروف . . . أمّا العين فأنصع الحروف جرسا ، وألذّها سماعا ، وأمّا القاف فأمتن الحروف وأصحّها جرسا . فإذا كانتاهما أو إحداهما في بناء حسن البناء لصناعتهما . فإذا كان البناء اسما لزمته السّين والدّال مع لزوم العين أو القاف ، لأنّ الذّال لانت عن صلابة الطّاء وكزازتها ، وارتفعت عن خفوت التّاء فحسنت ، وصارت حال السّين بين مخرج الصّاد والزّاي كذلك . وقال في الهاء : تحتمل في البناء للينها وهشاشتها . إنّما هي نفس لا اعتياص فيها . وهذه الاعتبارات لا بدّ من رعايتها ، ليكون الكلام سلسا على الأسلات ، عذبا على العذبات . وهي كالشّرط للفصاحة والبلاغة . ( نها ، 120 ، 1 ) ذمّة - الذمّة : في اللغة هو العهد . وقد يطلق ويراد به الأمان . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يسعى بذمّتهم أدناهم » وفي اصطلاح النّظار : حالة يتهيّأ الشخص بها لأن تتأتّى منه العهود ، على الوجه الذي يعتدّ بها ، ويؤدّي إلى الفائدة