سميح دغيم

335

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

دين حق - إنّ الدين الحق لا سبيل إليه إلا بالنظر ، والنظر لا معنى له إلّا ترتيب المقدّمات لتوصل بها إلى النتائج ، وتلك المقدّمات إن كانت نظريّة افتقرت إلى مقدّمات أخر ولزم الدور ، أو التسلسل ، وهما باطلان فوجب انتهاء النظريّات بالآخرة إلى الضروريّات ، وكما أنّ المقدّمات يجب انتهاؤها إلى الضروريّات فترتيب المقدّمات يجب انتهاؤها أيضا إلى ترتيب تعلم صحته بضرورة العقل وإذا كانت النظريات مستندة إلى مقامات تعلم صحتها بضرورة العقل ، وإلى ترتيبات تعلم صحتها بضرورة العقل ، وجب القطع بأنّ العقل السليم لا يغلط لو لم يعرض له سبب من خارج ، فأمّا إذا عرض له سبب خارجي ، فهناك يحصل الغلط فثبت أنّ ما بالذات هو الصواب وما بالعرض هو الخطأ ، وما بالذات أقدم مما بالعرض بحسب الاستحقاق وبحسب الزمان أيضا ، هذا هو الأظهر ، فثبت أنّ الأولى أن يقال : كان الناس أمّة واحدة في الدين الحق ، ثم اختلفوا بعد ذلك لأسباب خارجية وهي البغي والحسد ، فهذا دليل معقول ولفظ القرآن مطابق له فوجب المصير إليه . ( مفا 6 ، 12 ، 15 )