سميح دغيم
333
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
تسعة عشر واقفون على باب جهنّم البدن ، وكلّها تدعو إلى الخلق والدنيا واللذّة الحسيّة . ( مفا 26 ، 197 ، 24 ) دوام ولا دوام - أمّا بحسب الدوام ، واللادوام ، فنقول : الدائم إمّا أن يكون بحسب الذات أو بحسب الوصف . أمّا الدائم بحسب الذات فإمّا أن يكون دائما مع بيان كونه ضروريّا ، أو مع بيان كونه غير ضروريّ ، أي مع بيان كونه دائما مع السكوت عن كونه ضروريّا أو غير ضروريّ . وأيضا : الدائم حسب الوصف إمّا أن يبيّن كونه دائما بحسب الذات ، أو يبيّن كونه غير دائم بحسب الذات ، أو يبيّن كونه دائما بحسب الوصف مع السكوت عن بيان كونه دائما بحسب الذات أم لا . فهذه ستة . وأيضا : اللادائم هو الحكم الذي يثبت بشرط اللادوام . وهذا إمّا أن يبيّن كونه ضروريّا في ذلك الوقت ، أو كونه غير ضروريّ ، أو يبيّن الدوام مع السكوت عن كونه ضروريّا ، أو غير ضروريّ ، أو لا يبيّن شيء من ذلك . . . مع تلك الستة : تسعة . وأيضا : المحمول الذي لا يدوم بدوام الذات للموضوع . إمّا أن يدوم بدوام وصف من الأوصاف القائمة بتلك الذات ، أو لا يكون كذلك ، أو يكون قد يبيّن كونه لا دائما بدوام الذات مع السكوت عن ذلك التفصيل . فهذه ثلاثة أخرى مع التسعة المذكورة اثنا عشر . وهذه الاثنا عشر مع تلك الستة عشرة المذكورة : ثمانية وعشرون والاعتبار التاسع والعشرون كونه وجوديّا لا ضروريّا ، والاعتبار الثلاثون كونه مطلقا عامّا . فهذه اعتبارات في الجهات . وإذا عرفت هذا فنقول : إذا قلنا : كل ج فهذا الموضوع يمكن أخذه على كل واحد من هذه الاعتبارات الثلاثين ، ثم إذا أخذت الموضوع على اعتبار واحد من هذه الاعتبارات احتمل أيضا حمل المحمول عليه بكل واحد من هذه الاعتبارات الثلاثين ، وحينئذ يصير عدد القضايا المعدودة صغرى ، احتمل ضمّ كل واحد من التسعمائة إليها على سبيل الكبرى ، وحينئذ يصير عدد أنواع الأقيسة البسيطة والمركّبة : ما يحصل من ضرب تسعمائة في تسعمائة . واعلم : أنّه يمكن أن نزيد في اعتبار الجهات بحسب وجوه أخرى كثيرة ، كما ذكرنا في كتاب « الهدى » وحينئذ يزداد عدد أنواع الأقيسة على المبلغ الذي ذكرناه زيادة عظيمة . فثبت : أن هذا البحث يجري مجرى البحث عمّا لا نهاية له . وليس تخصيص بعض هذه الأنواع بالذكر وإهمال البقية أولى من العكس ، فلا جرم كان الأولى تركه والاكتفاء بهذه الأشكال البسيطة . ( شر 1 ، 182 ، 18 ) دور - من مقدّمات برهان إثبات واجب الوجود نفي الدور ، والدور هو أن يحصل موجودان ممكنان ويكون كل واحد منهما علّة لوجود الآخر . ( أر ، 80 ، 3 ) - الدور هو أن يحتاج الأول إلى الثاني والثاني إلى الأول أمّا بواسطة أو بغير واسطة . ( مب 1 ، 469 ، 12 ) دولة - المداولة نقل الشّيء من واحد إلى آخر ، يقال تداولته الأيدي إذا تناقلته ومنه قوله تعالى :