سميح دغيم
328
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
دلوك - إنّ عندنا الدّلوك عبارة عن الميل والتغيّر ، وهذا المعنى حاصل في الغروب ، فكان الغروب نوعا من أنواع الدّلوك ، فكان وقوع لفظ الدّلوك على الغروب لا ينافي وقوعه على الزوال ، كما أن وقوع لفظ الحيوان على الإنسان لا ينافي وقوعه على الفرس . ( مفا 21 ، 26 ، 16 ) دليل - إنّ الدليل إمّا أن يكون عقليّا بجميع مقدّماته أو نقليّا بجميع مقدّماته ، أو يكون مركّبا من القسمين ، أمّا إن كان عقليّا بجميع مقدّماته ، فإن كان جميع مقدّماته يقينيّة كانت النتيجة أيضا يقينيّة ، إذا اللازم عن المقدّمات الحقّة لزوما حقّا لا بدّ وأن يكون حقّا ، وأمّا إن كانت المقدّمات بأسرها ظنيّة أو كان بعضها يقينيّا وبعضها ظنيّا كانت النتيجة لا محالة ظنيّة ، لأنّ الفرع لا يكون أقوى من الأصل ، فإذا كان الأصل بكليته أو ببعض أجزائه ظنيّا كان الفرع أولى بأن يكون كذلك . ( أر ، 423 ، 24 ) - الدليل الذي يكون نقليّا بجميع مقدّماته فهذا محال لأنّ الاستدلال بالكتاب والسنّة موقوف على العلم بصدق الرسول ، وهذا العلم لا يستفاد من الدلائل النقلية وإلّا وقع الدور ، بل هو مستفاد من الدلائل العقليّة ، ولا شكّ أن هذه المقدمة أحد الأجزاء المعتبرة في صحة ذلك الدليل النقلي ، فثبت أنّ الدليل الذي يكون نقليّا بجميع مقدّماته محال باطل . ( أر ، 424 ، 7 ) - العرب كانوا يسمّون الدليل إذا بلغ الغاية والجودة خرّيتا ، قال أهل اللغة هذا اسم مشتقّ والمراد به أنّه يبصر في مثل خرت الإبرة لجودة حسّه وقوة خياله . ( ف ، 103 ، 16 ) - الدليل : في وضع اللسان : المعنى الدالّ . وفي عرف النظّار : معناه : الدلالة - وقد سبق حدّها . ( ك ، 19 ، 14 ) - الدليل : هو الذي يلزم من العلم به العلم بوجود المدلول . ( مح ، 44 ، 28 ) - الدليل : القدر المشترك بين ما يفيد الظنّ ، وبين ما يفيد اليقين . ( محص 2 ، 62 ، 11 ) - الدليل : إمّا أن يكون هو العلّة كالاستدلال بمماسّة النار على الاحتراق ، أو المعلول المساوي كالاستدلال بحصول الاحتراق على مماسّة النار . ( مع ، 21 ، 5 ) - إنّ عدم الدليل لا يدلّ على عدم المدلول . ( مفا 2 ، 157 ، 11 ) - إنّ عدم البيّنة بعدم الدلائل على ذلك لا يدلّ على عدم المدلول ، ومن الناس من يحتجّ بعدم الدليل على عدم المدلول . ( مفا 21 ، 98 ، 20 ) دليل التمانع - في حكاية دلائل المتكلمين على أن الإله واحد ، اعلم : أنّهم ذكروا أنواعا من الدلائل . أقواها دليل التمانع . فقالوا : لو قدّرنا إلهين قادرين على جميع الممكنات ، ثم أراد أحدهما تحريك جسم ، وأراد الآخر تسكينه ، فإمّا أن يحصل المراد معا ، أو يحصل أحدهما دون الآخر . والأقسام الثلاثة باطلة ، فكان القول بوجود الإلهين باطلا . أمّا الحصر فظاهر ، وأمّا أنّه يمتنع حصول