سميح دغيم
326
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
دلالة إلى قول حق ، أو أمر واجب الاتباع . وهي إمّا قول وما يجري مجراه ، وإمّا فعل وما يلحق به . وما يستند إلى أحد هذه الأصول . وإذا انعدمت هذه الأدلّة يستمرّ ما كان قبله من حكم العقل أو حكم الشرع . ( ك ، 75 ، 18 ) دلالة عاديّة - ( الدلالة ) العادية : ما كانت على وجوه هي عليها على الاطراد ، مع جواز الزوال عنها على بعد ، يدلّ لأجل ذلك على مدلولاتها . مثل : دلالة الغيم الرطب على المطر في أوانه ، ومماسّة النار زمانا عديدا لما يقبل أثرها على حصول الاحتراق فيه ، وكدلالة قرائن الأحوال على مقاصد المخاطبين . ودلالة المعجزات على صدق الأنبياء ، من قبيل الدلالة العاديّة . ( ك ، 75 ، 9 ) دلالة عقليّة - الدلالة العقليّة : تدلّ على مدلولاتها لذواتها وصفاتها الحقيقيّة ، بحيث لا يصحّ وجودها غير دالّة . كدلالة تخصّص الجائز بالوجود على المختصّ ، ودلالة الفعل المحكم بإحكامه على كون فاعله عالما . ( ك ، 75 ، 6 ) دلالة اللفظ على المعنى - في أقسام دلالة اللفظ على المعنى : وهي : إمّا أن تكون وضعيّة ، أو عقليّة . فالوضعيّة كدلالات الألفاظ على المعاني الّتي هي موضوعة بإزائها ، كدلالة الحجر والجدار والسّماء والأرض على مسمّياتها ، ولا شكّ في كونها وضعيّة ، وإلّا لامتنع اختلاف دلالتها باختلاف الأوضاع . وأمّا العقليّة فإمّا على ما يكون داخلا في مفهوم اللّفظ كدلالة لفظ البيت على السّقف الذي هو جزء مفهوم البيت - ولا شكّ في كونها عقليّة ، لامتناع وضع اللفظ بإزاء حقيقة مركّبة ، ولا يكون متناولا لأجزائها ، وإمّا على ما يكون خارجا عنه كدلالة لفظ السقف على الحائط . فإنّه لمّا امتنع انفكاك السقف عن الحائط عادة كان اللّفظ المفيد لحقيقة السقف مفيدا للحائط بواسطة دلالته على الأول . فتكون هذه الدلالة عقلية . ( نها ، 87 ، 2 ) - إنّ دلالة اللفظ على المعنى تارة تكون وضعيّة ، وتارة تكون عقليّة معنويّة ، وأنّ المعنويّة ليست دلالة نفس الصيغة على معناها ، بل دلالة معناها على معنى آخر . وقد ذكرنا أنّ الكناية والمجاز والاستعارة داخلة في هذا القسم . ( نها ، 105 ، 1 ) دلالة لفظيّة - قول القائل : لا تقل لفلان أف ، مثل يضرب للمنع من كل مكروه وأذية وإن خفّ وقلّ . واختلف الأصوليون في أنّ دلالة هذا اللّفظ على المنع من سائر أنواع الإيذاء دلالة لفظيّة أو دلالة مفهومة بمقتضى القياس . قال بعضهم : إنّها دلالة لفظيّة ، لأنّ أهل العرف إذا قالوا لا تقل لفلان أف عنوا به أنه لا يتعرّض له بنوع من أنواع الإيذاء والإيحاش ، وجرى هذا مجرى قولهم فلان لا يملك نقيرا ولا قطميرا في أنّه بحسب العرف يدلّ على أنّه لا يملك شيئا . والقول الثاني أنّ هذا اللفظ إنما يدلّ على المنع من سائر أنواع