سميح دغيم
315
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
د دائم - إنّ المعقول من الدائم هو الذي لا أوّل لمدة وجوده ، فإن كانت هذه القضية الوهميّة صادقة ، فحينئذ يفتقر دوام وجود اللّه تعالى إلى وجود هذا الزمان ، والموقوف على الغير ، ممكن لذاته . فالواجب لذاته ممكن لذاته . هذا خلف . فإن كانت هذه القضية الوهميّة كاذبة ، وكان الحق هو أنّ دوام الشيء لا يتوقّف على وجود مدّة وزمان ، فليكن الأمر كذلك في جانب الحدوث والتغيّر ، وحينئذ يحصل لنا أنّ كون الشيء قبل غيره ، أو بعد غيره ، أو مع غيره ، لا يتوقّف على وجود شيء آخر ، يكون ظرفا ووعاء لذلك المتقدّم ، ولذلك المتأخّر . وذلك هو المراد من نفي الزمان . ( مطل 5 ، 14 ، 10 ) دابر - الدابر التابع للشيء من خلفه كالولد للوالد يقال : دبر فلان القوم يدبرهم دبورا ودبرا إذا كان آخرهم . ( مفا 12 ، 226 ، 19 ) دار - إنّ المراد من الدّار البلد ، وتسمّى البلاد بالدّيار ، لأنّه يدار فيها أي يتصرّف . يقال : ديار بكر أي بلادهم . ( مفا 18 ، 20 ، 8 ) داع - للمتكلّمين في هذا المقام ( الفعل والترك ) قولان : أحدهما أنّ صدور الفعل عن القادر موقوف على الداعي ، إلّا أنّ الفعل مع الداعي يصير أولى بالوقوع ، إلّا أنه لا ينتهي إلى حدّ الوجوب ، فلأجل أنّه صار أولى بالوقوع صار الوقوع راجحا على اللاوقوع ، ولأجل أنّه ينتهي إلى حدّ الوجوب يبقى الفرق بين الموجب والقادر . واعلم أنّ هذا الكلام ضعيف من وجهين : الأول وهو أنّ في الوقت الذي كان الفعل والترك في حيّز التساوي كان رجحان الوجود على العدم في ذلك الوقت ممتنعا ، فعند ما صار أحد الطرفين مرجوحا كان دخول المرجوح في الوجود حال كونه مرجوحا أولى بالامتناع ، لأنّه حال كونه مرجوحا أضعف منه حال كون مساويا ، وإذا كان دخول المرجوح في الوجود ممتنعا كان دخول الراجح في الوجود واجبا ضرورة أنّه لا خروج عن طرفي النقيض ، والثاني أنّ عند حصول كل مرجّحات الوجود إمّا أن يكون العدم ممتنعا أو لا يكون ، فإن كان ممتنعا كان الوجود واجبا وهو المطلوب ، وإن لم يكن العدم ممتنعا لم يلزم من فرض هذا العدم محال . ( أر ، 125 ، 16 ) - تفسير الدواعي : هو أنّ الإنسان إذا علم أو ظنّ ، أو اعتقد ، أنّ له في الفعل الفلاني مصلحة راجحة . فعند حصول أحد هذه الثلاثة ، يحصل في قلبه ميل جازم إلى الفعل فإن كانت أعضاؤه سليمة ، فإنّ عند حصول ذلك الميل في قلبه يصدر عنه ذلك الفعل وأمّا إن علم ، أو ظنّ ، أو اعتقد أنّ له في