سميح دغيم
303
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
المتعدّي إلى الغير كالظلم والقتل وثالثها : الخطيئة ما لا ينبغي فعله سواء كان بالعمد أو بالخطإ ، والإثم ما يحصل بسبب العمد . ( مفا 11 ، 38 ، 13 ) خفيف مطلق - الخفيف المطلق هو الذي لو لم يمنعه مانع لتحرّك حتى تماس سطحه سطح الفلك . وأما الثقيل الإضافي فإنّه يعتبر ذلك على وجهين : أحدهما هو الذي بطباعه يتحرّك في أكثر المسافة الممتدّة بين حدّي الحركة المستقيمة حركة إلى الوسط لكنّه لا يبلغه ، وقد يعرض له أن يتحرّك عن الوسط مثل الماء فإنّه إذا حصل في حيّز النار أو الهواء يحرّك منهما إلى الوسط ولم يبلغه ، وإذا حصل في حيّز الأرض بالحقيقة وهو الوسط يحرّك عنه بالطبع ليطفو عليها ، فلا جرم كان ثقل الماء إضافيّا من هذا الوجه ، وثانيهما أنّ الماء إذا قيس إلى الأرض نفسه وكانت الأرض سابقة إلى الوسط فيصير الماء عند الأرض خفيفا ، فهو يكون ثقيلا بالإضافة من هذا الوجه . ( ش 1 ، 110 ، 12 ) خلاء - اعلم أنّ معنى الخلاء هو أن يوجد جسمان لا يتماسّان ولا يوجد بينهما ما يماسّانه ، وأكثر الفلاسفة ينكرون الخلاء داخل العالم إلّا أبا البركات البغدادي فإنّه يثبته . وأقوى ما قيل في إثبات الخلاء وجهان . الحجّة الأولى : إنّ الجسم إذا انتقل من مكان إلى مكان فالمنتقل إليه إمّا أن يقال إنّه كان خاليا قبل انتقال هذا المنتقل إليه أو كان مملوءا ، فإن قلنا إنّه كان خاليا فقد ثبت القول بالخلاء ، وإن قلنا إنّه كان مملوءا فعند انتقال هذا الجسم إليه إمّا أن يقال إنّه بقي ذلك الجسم فيه أو انتقل ذلك الجسم من ذلك المكان إلى مكان آخر ، فإن بقي ذلك الجسم فيه حال ما انتقل إليه هذا الجسم لزم اجتماع الجسمين في مكان واحد وهو محال ، وإن انتقل ذلك الجسم عن ذلك المكان فإمّا أن يقال إنّه انتقل إلى مكان ذلك الجسم الذي انتقل إلى مكانه أو إلى مكان جسم آخر ، فإن كان الأول لزم الدور لأنّ هذا لا يمكنه الانتقال عن مكانه إلّا إذا فرغ المكان عن الثاني ، ولن يفرغ المكان عن الثاني إلّا إذا فرغ المكان الأوّل عن الجسم الأول ، وما أفضى إلى الدور امتنع وجوده ، وأمّا إن انتقل إلى مكان آخر عاد التقسيم الأول فيه ، ويلزم أن يقال مهما تحرّكت البقّة والنملة أن يتحرّك جملة عالم الأجسام وذلك محال ، فثبت أنّ القول بعدم الخلاء يفضي إلى أقسام باطلة ، فيكون القول بعدم الخلاء باطلا ، فيكون القول بالخلاء حقّا . ( أر ، 270 ، 12 ) - نعني بالخلاء أن يوجد جسمان لا يتلاقيان أو يوجد بينهما ما يلاقي واحدا منهما . ( ش 1 ، 67 ، 1 ) - كل خلاء فإنه قابل للمساواة واللامساواة والتجزئة والتقدير ، وكل ما كان كذلك فهو كم ، فالخلأ كم . ( ش 1 ، 67 ، 2 ) - الخلاء وكذلك الملاء المتشابه يمكن أن يفرض فيها حدود غير متناهية . ( ش 1 ، 72 ، 4 ) - الحدود المفترضة في الخلاء أو الملاء المتشابهين تكون متشابهة . ( ش 1 ، 72 ، 5 )