سميح دغيم
297
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الممكنات ، وجب دخوله في هذه القضية . فثبت : أن ظاهر قوله سبحانه : اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ( الرعد : 16 ) قد تأكّد بهذا البرهان العقلي القاطع . ( مطل 9 ، 138 ، 9 ) - القائلون بأنّ التكوين نفس المكوّن قالوا : معنى كونه تعالى خالقا رازقا محييا مميتا ضارّا نافعا عبارة عن نسبة مخصوصة وإضافة مخصوصة ، وهي تأثير قدرة اللّه تعالى في حصول هذه الأشياء . وأمّا القائلون بأنّ التكوين غير المكوّن ، فقالوا معنى كونه خالقا رازقا ليس عبارة عن الصفة الإضافية فقط ، بل هو عبارة عن صفة حقيقيّة موصوفة بصفة إضافيّة . ( مفا 1 ، 135 ، 14 ) - أمّا الخالق فهو عبارة عن التقدير ، وهو في حق اللّه تعالى يرجع إلى العلم . ( مفا 1 ، 136 ، 6 ) خبث - لكنّ الخبث على قسمين : خبث شرعي وخبث حقيقي ، والاسم إذا دار بين المسمّى اللغوي والمسمّى الشرعي ، كان حمله على المسمّى اللغوي أولى ، لأنّ الاسم حقيقة في المسمّى اللغوي مجاز في المسمّى الشرعيّ ، دفعا للاشتراك والنقل ، وإذا كان كذلك وجب حمله عليه ، والمسمّى اللغوي للخبث المستقذر بالطبع قال عليه السلام « ما استخبثته العرب فهو حرام » إذا ثبت هذا فنقول معنى قوله لم يحمل خبثا أي لا يصير مستقذرا طبعا . ( مفا 24 ، 96 ، 14 ) خبر - الخبر : هو القول الذي يتطرّق إليه التصديق والتكذيب . ثم كونه كذبا في نفسه أو صدقا يستند إلى دلالة زائدة . وهو ينتظم من جملة ليس فيها مفرد أو ما يقوم مقامه بالنفي ، أو بالإثبات . وهذا الجنس لا يصحّ أن يعبّر عنه بلفظ واحد مفرد . مثال : قولنا : العالم محدث ، والصانع قديم ، والصوت ليس بباق . وينقسم ( الخبر ) إلى المتواتر وإلى الآحاد وإلى المستفيض . فالمتواتر ما يترتّب عليه العلم على الضرورة . وهو الذي ينقله جمع يستحيل عليهم التواطؤ على الكذب . والآحاد منه : هو الذي لا يفيد العلم لا بطريق الضرورة ، ولا بطريق النظر . سواء نقله واحد أو جماعة . والمستفيض : ما يفيد العلم بواسطة النظر والاستدلال . ( ك ، 39 ، 18 ) - الخبر هو الذي يقال لقائله إنّه صادق فيما قاله أو كاذب ، وأقول : معناه أنّ الخبر هو الذي يخبر عنه بأنّه صادق أو كاذب . فقوله الخبر والذي يخبر عنه تعريف الشيء بنفسه . وأمّا الصدق فهو الخبر المطابق للمخبر عنه فاستعماله في تعريف الخبر يكون دورا ( ل ، 9 ، 2 ) - أصناف الخبر ثلاثة . أولها الحمليّ وهو الذي يقال فيه إنّ كذا كذا أوليس كذا . والثاني والثالث هو الشرطيّ وهو أن يكون التأليف فيه بين الخبرين قد أخرج كل واحد منهما عن خبريته ثم حكم على أحدهما بأنّ الآخر يلزمه وهو الشرطيّ المتصل ، أو بأن الآخر يعانده وهو الشرطي المنفصل - مثال المتصل قولك : إن كان هذا إنسانا كان حيوانا ، فإنه لولا حروف الشرط والجزاء لكان كل واحد من قولك هذا إنسان هذا حيوان خبرا بنفسه - ومثال المنفصل : العدد إمّا زوج وإمّا فرد ( ل ، 9 ، 6 )