سميح دغيم

262

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

البتّة . وعند فنائه يحصل شيء آخر ، حاله كذلك . وعلى هذا التقدير ، فالحركة تكون عبارة عن حصولات متعاقبة ، بحيث يكون كل واحد منها غير قابل للقسمة أصلا . وذلك هو المطلوب . ( مطل 6 ، 36 ، 4 ) - لو كان العبد موجدا لفعله ، لكان إمّا أن يقصد إيجاده فقط ، أو يقصد إيجاده في الوقت المعيّن . والأول باطل . لأنّه لو قصد مطلق الإيجاد من غير أن يقيّد ذلك الإيجاد بوقت معيّن ، لم يكن وقوع ذلك الفعل في بعض الأوقات ، أولى من وقوعه في الوقت الآخر . فيفضي إلى أن يحصل حدوثه في كل الأوقات ، أو إلى أن لا يقع حدوثه في شيء من الأوقات . والكل محال . وأمّا الثاني : وهو أن يقال : إنّه قصد إلى إيقاع الفعل في الوقت المعيّن . فهذا أيضا باطل . لأنّ الحركة من أوّل المسافة إلى آخرها ، عبارة عن حصولات متوالية في أحياز متعاقبة . وكل واحد من تلك الحصولات غير منقسم . فإذا كان لا ماهيّة للحركة إلّا حصولات غير منقسمة ، متوالية في أحياز متلاصقة ، غير منقسمة ، كان القصد إلى إيجاد تلك الحركة : قصدا إلى إيجاد تلك الحصولات الغير منقسمة في تلك الأحياز الغير منقسمة . والقصد إلى الشيء بدون العلم بماهيّة المقصود إليه : محال . فوجب أن يكون القاصد إلى تكوين الحركة عالما بالضرورة بأنّه يحدث ويدخل في الوجود حصولات متعاقبة غير منقسمة في أحياز متلاصقة غير منقسمة ، ومعلوم أنّ هذا العلم : مقصود في حق الأكثرين . فثبت : أنّ موجد الحركة ومكوّنها ، ليس هو العبد . ( مطل 9 ، 96 ، 8 ) - إنّ الحركة عبارة عن حصول الجوهر في حيّز ، بعد أن كان في حيّز آخر . هذا هو المعقول من ماهيّة الحركة وحقيقتها . ( مطل 9 ، 148 ، 12 ) - الأعراض النسبيّة وهي أنواع . الأول : حصول الشيء في مكانه وهو المسمّى بالكون ، ثم أنّ حصول الأول في الحيّز الثاني هو الحركة ، والحصول الثاني في الحيّز الأول هو السكون ، وحصول الجوهرين في حيّزين يتخلّلهما ثالث هو الافتراق ، وحصولهما في حيّزين لا يتخلّلهما ثالث هو الاجتماع . الثاني : حصول الشيء في الزمان وهو المتى . ( مع ، 26 ، 21 ) - إنّ ماهيّة الحركة الانتقال من حالة إلى حالة ، وهذه الماهيّة تقتضي كونها مسبوقة بالغير ، والأزل عبارة عن نفي المسبوقيّة بالغير والجمع بينهما محال . ( مع ، 31 ، 9 ) - لا نريد به ( الحرف ) حلول الحركة والسكون فيه ، لأنّهما من صفات الأجسام . ( مفا 1 ، 30 ، 12 ) - إنّ الحركة والسكون جائزان على كل الأجسام بدليل أنّ الطبيعة الجسميّة واحدة . ولوازم الأمور الواحدة واحدة . ( مفا 12 ، 149 ، 10 ) - إنّ حقيقة الحركة انتقال من حالة إلى حالة . ( مفا 12 ، 149 ، 20 ) - إنّ الحركة عبارة عن التغيّر من حال إلى حال ، وهذه الماهية تقتضي المسبوقيّة بالحالة المنتقل عنها ، والأزل ينافي المسبوقيّة بالغير . ( مفا 17 ، 9 ، 26 ) - إنّ ماهيّة الحركة تقتضي المسبوقيّة بالغير ، وماهيّة الأزل تنافي المسبوقيّة بالغير والجمع