سميح دغيم

256

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

المتوسط ، وهو درجة المضاف إليه ، والحركات أيضا ثلاثة : أقواها الضمة وأضعفها الفتحة وأوسطها الكسرة ، فألحقوا كل نوع بشبيهه ، فجعلوا الرفع الذي هو أقوى الحركات للفاعل الذي هو أقوى الأقسام ، والفتح الذي هو أضعف الحركات للمفعول الذي هو أضعف الأقسام والجرّ الذي هو المتوسط للمضاف إليه الذي هو المتوسط من الأقسام . ( مفا 1 ، 53 ، 15 ) حركات اختياريّة - إنّ للحركات الاختيارية مباد بعضها ضرورية بأعيانها وبعضها غير ضرورية بأعيانها . فالتي تكون ضرورية بأعيانها منها قريبة ومنها بعيدة ، فالقريبة هي القوة المحرّكة التي في عضلة العضو والبعيدة هي القوة الشوقية . فهذان المبدءان لا بدّ من حصولهما . ( مب 1 ، 535 ، 21 ) حركات الأفلاك - حركات الأفلاك نفسانيّة إراديّة ، والدليل عليه أن حركاتها مستديرة بالطبع وكل ما كان كذلك فهو نفساني ، فأما أنّ حركاتها مستديرة فالأمر ظاهر . وقولنا بالطبع احتراز عن كرة الأثير فإنها متحرّكة بالاستدارة لا بالطبع . وأما أنّ كل ما كان متحرّكا بالاستدارة بالطبع فإن حركاته نفسانيّة ، فلأن تلك الحركة إما أن تكون طبيعيّة أو قسريّة أو إراديّة ، وباطل أن تكون طبيعية لأن كل نقطة تفرض في مثل هذا الجرم فإن المتحرّك إذا وصل إليها فإنّه يتركها ، وتركها لها بعينه توجّه إليها ؛ فلو كانت هذه الحركة طبيعية لكان المطلوب بالطبع متروكا بالطبع والمتروك بالطبع يكون مطلوبا بالطبع . فلما كان ذلك محالا بطل القول بكونها طبيعية . ( ش 1 ، 182 ، 5 ) - حركات الأفلاك لا بداية لها ولا نهاية . ( ش 2 ، 23 ، 4 ) حركات الحروف - الحركات ( حركات الحروف ) إمّا صريحة أو مختلسة ، والصريحة إمّا مفردة أو غير مفردة فالمفردة ثلاثة وهي : الفتحة ، والكسرة ، والضمة ، وغير المفردة ما كان بين بين ، وهي ستة لكل واحدة قسمان : فللفتحة ما بينها وبين الكسرة أو ما بينها وبين الضمة ، وللكسرة ما بينها وبين الضمة أو ما بينها وبين الفتحة ، والضمّة على هذا القياس ، فالمجموع تسعة ، وهي إمّا مشبعة أو غير مشبعة ، فهي ثمانية عشر ، والتاسعة عشرة المختلسة ، وهي ما تكون حركة وإن لم يتميّز في الحسّ لها مبدأ ، وتسمّى الحركة المجهولة . ( مفا 1 ، 46 ، 5 ) حركات سماويّة - إنّ الحركات السماوية قد تتعلّق بإرادة كليّة وبإرادة جزئية . وتعلم أنّ مبدأ الإرادة الكلّية المطلقة الأولى يجب أن يكون ذاتا عقلية مفارقة ، فإن كانت مستكمل الجوهر بفضيلتها لم يصحبها فقر وكانت إرادته مما يشبه العناية المذكورة . ( ش 2 ، 8 ، 23 ) - ثبت أنّ حركات السماء إرادية . ( ل ، 98 ، 16 )