سميح دغيم
232
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
جهة عكس الموجبة - بيان جهة عكس الموجبة فنقول : إنّ جميع القضايا الموجّهة تنعكس موجبة ممكنة عامة ، لأنّ أقوى الموجبات هو الموجبة الضروريّة ، كقولنا : كل كاتب بالضرورة إنسان ، وكل متألّم فهو بالضرورة حيوان . ثم عكسها في هذه المادة هو الإمكان الخاص ، وقد يكون عكس الضرورة ضروريّة . كقولنا كل إنسان ناطق ، وكل ناطق إنسان . وإذا كان كذلك كان الواجب ما يعمّ الاحتمالين ، وهو الإمكان العام . فثبت : أنّ عكس الموجبة الضروريّة هو الممكن العام . ( شر 1 ، 160 ، 3 ) جهل - اعلم أنّ الكلام في حقيقة النفاق لا يتخلّص إلا بتقسيم نذكره فنقول : أحوال القلب أربعة ، وهي الاعتقاد المطابق المستفاد عن الدليل وهو العلم ؛ والاعتقاد المطابق المستفاد لا عن الدليل وهو اعتقاد المقلّد ، والاعتقاد الغير المطابق وهو الجهل ، وخلوّ القلب عن كل ذلك . فهذه أقسام أربعة . ( مفا 2 ، 58 ، 22 ) - الجهل عبارة عن اعتقاد غير مطابق . ( مفا 4 ، 170 ، 28 ) - إنّ الاعتقاد إمّا أن يكون جازما أو لا يكون ، فالجازم إن كان غير مطابق فهو الجهل وإن كان مطابقا ، فإن كان عن يقين فهو العلم ، وإلّا فهو اعتقاد المقلّد . وإن كان غير جازم ، فإن كان أحد الطرفين راجحا فالراجح هو الظنّ والمرجوح هو الوهم . وإن اعتدل الطرفان فهو الريب والشكّ ، وحينئذ يبقى الإنسان متردّدا بين الطرفين . ( مفا 16 ، 77 ، 25 ) - الاعتقاد إن كان صوابا فهو العلم ، وإن كان خطأ فهو الجهل . ( مفا 27 ، 67 ، 20 ) جواب ما هو - المسؤول عنه بما هو إن كان شخصا كان الجواب ذكر جميع أجزاء الماهيّة ، وهذا يسمّى جواب ما هو بحسب الخصوصيّة فقط ( ل ، 4 ، 17 ) جواد - أمّا الجواد فدرجته أعلى من درجة السخي ، وذلك أنّ حقيقة الجود هو إفادة ما ينبغي لا لعوض ، فلعلّ من يهب السكين لمن يعلم من حاله أن يقتل نفسه بها أو يقتل غيره لا يكون جوادا ، ولعلّ من يعطي ليستعيض شيئا آخر لم يكن جوادا ، إلّا أنّ عدم طلب العوض بالكلّية لا يتصوّر إلّا من اللّه تعالى . أما الآدمي فإنّه لا يبذل الشيء إلّا لغرض . إمّا لثواب الآخرة أو اكتساب الفضيلة النفسانيّة المسمّاة بالجود . وتطهير النفس عن رذيلة البخل سمّي جوادا ، أمّا إذا كان الباعث على البذل هو الخوف من هجو الشعر أو من ملامة الخلق أو ما يتوقّعه من نفع يصل إليه من المنعم عليه ، فذلك ليس بجود ، لأنّه إنما أتى بهذا الفعل على سبب الضرورة . ( نفس ، 126 ، 5 ) جوارح - في الجوارح قولان : أحدهما إنّها الكواسب من الطير والسباع ، واحدها جارحة ، سمّيت