سميح دغيم
227
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
اتّفق لإنسان أن يعتبر هذه الأحوال ، ويشاهد شيئا منها ، فذاك هو البغية الأسنى ، والمقصد الأقصى . ( مطل 7 ، 323 ، 3 ) - إن لفظ الجن مأخوذ من الاستتار ، ومنه الجنّة لاستتار أرضها بالأشجار ، ومنه الجنّة لكونها ساترة للإنسان ، ومنه الجن لاستتارهم عن العيون ، ومنه المجنون لاستتار عقله ، ومنه الجنين لاستتاره في البطن ومنه قوله تعالى : اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً ( المجادلة : 16 ) أي وقاية وسترا ، واعلم أنّ على هذا القول يلزم أن تكون الملائكة من الجنّ لاستتارهم عن العيون . ( مفا 1 ، 82 ، 15 ) - الجن منهم أخيار ومنهم أشرار والشياطين اسم لأشرار الجن . ( مفا 1 ، 82 ، 24 ) - إنّ لفظ الجنّ لفظ مشتقّ من الاستتار ، والملائكة والروحانيون لا يرون بالعيون فصارت كأنّها مستترة من العيون ، فبهذا التأويل أطلق لفظ الجنّ عليها . ( مفا 13 ، 113 ، 9 ) - إنّ لفظ الجنّ مشتقّ من الاستتار ، فكل من كان كذلك كان من الجنّ . ( مفا 19 ، 180 ، 21 ) جنّات - الجنّات نوعان ، الجنّات الجسمانيّة والجنّات الروحانيّة ، فالجنّات الجسمانيّة لا تحتمل المشاركة فيها ، أمّا الروحانيّات فحصولها لواحد لا يمنع من حصولها للآخرين . ( مفا 27 ، 23 ، 19 ) جنّة - الجنّة : البستان من النخل والشجر المتكاثف المظلّل بالتفات أغصانه والتركيب دائر على معنى الستر وكأنّها لتكاثفها وتظليلها سمّيت بالجنة التي هي المرّة من مصدر جنّة إذا ستره كأنّها سترة واحدة لفرط التفافها . وسمّيت دار الثواب جنّة لما فيها من الجنان . ( مفا 2 ، 128 ، 22 ) - الجنّة البستان الذي يحصل فيه النخل والكرم والزرع وتحفّه تلك الأشجار . ( مفا 19 ، 7 ، 21 ) جنس - أمّا الجنس فإنّه طبيعة غير محصّلة بدون الفصل لأنّه وإن كان غنيّا في ماهيّته عن الفعل لكنه غير غنيّ في وجوده عنه . ( ش 1 ، 21 ، 36 ) - الماهيّة إذا كانت مشاركة لغيرها من بعض الأجزاء المقوّمة لها وكانت مخالفة لذلك الغير في جزء مقوّم لها ، فمن المعلوم بالضرورة : أنّ الجزء الذي به المشاركة مغاير للجزء الذي به المباينة . فتمام الجزء المشترك هو الجنس ، وتمام الجزء المميّز هو الفصل ، فإذا أشار الإنسان إلى ماهيّة معيّنة . وقال : أي شيء هو ؟ وعرفنا : أنّه يطلب المميّز الذاتيّ ، لم يكن جوابه إلّا بكمال الجزء المميّز . وذلك هو الفصل . ( شر 1 ، 74 ، 12 ) - بيان الجنس : اعلم : أنّا إذا قلنا : الحيوان جنس الإنسان ، فههنا أمور ثلاثة أحدها : الحيوان من حيث أنّه حيوان . وثانيها : المفهوم من الجنس من حيث أنّه هذا المفهوم . وثالثها : الحيوان الموصوف . بأنّه جنس ، فإنّ المركّب عن أمرين يكون مغايرا لكل واحد منهما . فيفتقر هاهنا إلى تقرير أنّ المفهوم من كون الحيوان حيوانا ، مغاير للمفهوم من كونه جنسا . ( شر 1 ، 75 ، 10 )