سميح دغيم
222
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
جسم مخصوص - إنّ كل جسم مخصوص فهو مركّب من هيولى وصورة . وهذا حق . وذلك لأنّ كل جسم يشار إليه . فإنّه لا بدّ وأن يكون جسما مخصوصا ممتازا عن سائر الأجسام بشكله المخصوص وصفته المخصوصة ، فالمفهوم من كونه جسما - الذي هو القدر المشترك بينه وبين سائر الأجسام - هو مادّته . وأمّا شكله المعيّن وصفته المعيّنة وطبيعته المعيّنة ، فهو بالنسبة إلى ذلك الجسم المعيّن المخصوص ، صورته التي باعتبارها دخل ذلك الجسم المخصوص في الوجود بهذا التقدير ، وظهر أنّ كل جسم معيّن ، فإنّه لا بدّ وأن يكون مركّبا من الهيولى والصورة . وهذا المعنى أمر لا بدّ وأن يبحث صاحب العلم الطبيعي عنه ، لأنّه إذا كان موضوع هذا العلم هو الجسم من حيث إنّه يتحرّك ويسكن ، فإنّه يجب عليه معرفة أنّ الجسم ما هو ؟ وذلك هو المادّة . ويجب عليه معرفة ما به يمتاز كل جسم عن غيره في ذاته . وهو الصورة . ولهذا المعنى يجب على صاحب هذا العلم البحث عن الهيولى والصورة . ( شر 2 ، 27 ، 10 ) جسم مركّب - تفسير الجسم البسيط ، فنقول : الجسم إمّا أن تكون حقيقته أنّها تتولّد من اجتماع أجسام ، يكون كل واحد منها مخالفا للآخر من صفته وطبيعته ، وإمّا أن لا يكون كذلك . فالأول هو المركّب ، والثاني هو البسيط . ( شر 2 ، 73 ، 11 ) - كل جسم مركّب عن الهيولى والصورة ومسبوق بهما . ( ل ، 103 ، 4 ) - الجسم إمّا أن يكون بسيطا وهو الذي يشابه كل واحد من أجزائه كلّه في تمام الماهية ، وإمّا مركّب وهو الذي لا يكون كذلك ، أمّا البسيط فإمّا فلكي وإمّا عنصري . ( مح ، 103 ، 9 ) جسم منفصل - إن الجسم الذي يعرض له الانفصال ليس بمتّصل على الحقيقة ، بل اتّصاله عبارة عن اجتماع الأجزاء ، وانفصاله عبارة عن تفرّقها . والجسم الذي هو متّصل في الحقيقة وهو كل واحد من تلك الأجزاء الصغيرة لا يعرض له الانفصال . ( ش 1 ، 24 ، 3 ) - إن الجسم الذي يعرض له الانفصال هو الجسم المتألّف من أجزاء التي كل واحد منها لا يكون قابلا للقسمة الانفكاكية . ( ش 1 ، 25 ، 1 ) جسم واحد - يستحيل أن يجتمع في الجسم الواحد ميل مستقيم ومستدير لأن الميل المستقيم توجّه نحو جهة والميل المستدير انصراف عن تلك الجهة . ويستحيل أن يكون الجسم الواحد في الزمان الواحد متوجّها إلى جهة ومنصرفا عنها . وثانيها أن الكون والفساد على الفلك محال لأنه لو صحّ الكون والفساد عليه لكان الميل المستقيم موجودا فيه . . . وثالثها أن الخرق والنمو والاستحالة المؤدّية إلى زوال الصورة محال . ( ش 1 ، 95 ، 5 ) - الجسم الواحد قد يحلّ فيه أعراض كثيرة موجودة . ( ش 2 ، 63 ، 1 )