سميح دغيم

214

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

أحدهما : الشخص المعيّن : وهو الذي نفس تصوّر معناه يمنع من وقوع الشركة فيه . وهو الذي ذكرناه في أول هذا الباب . والثاني : هو أن كل شيئين أحدهما أخصّ من الآخر ، فإنّه يقال لذلك الأخصّ : إنّه جزئيّ بالقياس إلى ذلك الأعمّ . والفرق بين هذين المعنيين والآخر من وجهين : أحدهما : أنّ الجزئيّ بهذا المعنى قد يكون كليّا كالإنسان فإنّه جزء الحيوان ، وهو كلّي في نفسه . وأمّا بالمعنى الأول فلا يكون كليّا البتّة . والثاني : أنّ الجزئيّ بهذا المعنى مضاف إلى الكلّي الذي فوقه بالمعنى الأول غير مضاف . وإذا عرفت هذا فنقول لا شكّ أنّ الشيء قد يكون جزئيّا مضافا وإن لم يكن جزئيّا حقيقيّا . أمّا هل يعقل أن يكون جزئيّا حقيقيّا ولا يكون مضافا ؟ فالأظهر أنّه لا يجوز ذلك ، لأنّ الجزئيّ الحقيقيّ إذا حذف منه كونه ذلك المعيّن ، يبقى الباقي ماهيّة كليّة . ويكون هذا الشخص داخلا تحتها ، وأخصّ منها . وذلك يدلّ على أنّ كل جزئيّ حقيقيّ فهو مضاف ، وإن كان قد يكون جزئيّا مضافا ، ولا يكون جزئيّا حقيقيّا . ( شر 1 ، 57 ، 4 ) - الجزئيّ هو الذي يمنع نفس تصور معناه من الشركة ، وأمّا الذي لا يكون كذلك فهو الكلّي ، سواء كانت الشركة حاصلة بالفعل أو لم تكن لكنها ممكنة الحصول ( ل ، 3 ، 15 ) جزئيّات - جميع الجزئيات منتهية في سلسلة الحاجة إلى واجب الوجود . ( ل ، 112 ، 2 ) جزئيّات عالم المحسوسات - إنّ الجزئيات التي في عالمنا هذا معلومة للعقول على وجه كلّي وللنفوس الجسمانية على الوجه الجزئي الذي يحصل فيه الشعور بالوقت أي يعلم أنه الآن حاضر أو غير حاضر . ( ش 2 ، 129 ، 36 ) جزية - الجزية هي ما يعطي المعاهد على عهده ، وهي فعلة من جزى يجزي إذا قضى ما عليه . ( مفا 16 ، 30 ، 7 ) جسد - الجسد اسم للجسم الذي يكون من اللحم والدم ، ومنهم من نازع في ذلك وقال بل الجسد اسم لكل جسم كثيف ، سواء كان من اللحم والدم أو لم يكن كذلك . ( مفا 15 ، 6 ، 23 ) جسم - المتحيّز إمّا أن يكون قابلا للقسمة وإمّا أن لا يكون ، فالمتحيّز الذي يكون قابلا للقسمة هو المسمّى بالجسم ، فعلى هذا الجسم ما يكون مؤلّفا من جزءين فصاعدا ، والمعتزلة يقولون الجسم هو الذي يكون طويلا عريضا عميقا . وأقلّ الجسم إنّما يحصل من ثمانية أجزاء ، وهذا النزاع لغوي لا عقلي . وأمّا المتحيّز الذي لا يكون منقسما فهو المسمّى بالجوهر الفرد والناس قد اختلفوا في إثباته . ( أر ، 4 ، 6 ) - إنّ كل ما كان فعلا لفاعل مختار فهو محدث ، فإذا قد ثبت أنّ كل جسم فهو متناه في المقدار ، وثبت أنّ كل ما كان متناهيا في المقدار فهو محتاج في وجوده إلى الفاعل المختار ، وثبت أنّ كل ما كان محتاجا في