سميح دغيم
176
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
من غير أن يكون للعظمة سبب حصول . ( مفا 5 ، 29 ، 7 ) - التّعجب : وهو كقوله : أيا شمعا ، يضيء بلا انطفاء * ويا بدرا ، يلوح بلا محاق فأنت البدر ، ما معنى انتقاصي * وأنت الشّمع ، ما سبب احتراقي ؟ ( نها ، 297 ، 5 ) تعدية - التعدية : وهو مخصّص بالأقيسة المركّبة . وللعلماء في صحّة هذا النوع من القياس اختلاف بيّن - وقد ألفنا في هذه المسألة على الخصوص تأليفا مفردا ، استوفينا فيه أحكامه . واختيار « الإمام » في بعض مصنّفاته : أنّ مركّب الأصل باطل قطعا . ومركّب الوصف إذا أشعر بفقه ، فهو قريب يمكن القول بصحّته . ثم إذا قيل بصحّة المركّب ؛ فقد اختلفوا في قبول سؤال التعدية . فالمنقول عن بعض أصحاب « أبي حنيفة » القول بقبوله . وذهب بعض أصحابنا أيضا إلى القول به . فقال : إنّ المعترض علّل الأصل بما اعتقده ، وعداه إلى فروع له ، والمعلّل كذلك . فقد استوى القدمان ، فخرجت العلّتان عن كونهما قاصرتين . وجرى في كل واحدة منهما طرائق التعليل . فعلى المعلّل إبطال ما استخرجه المعترض ، أو ترجيح ما ادّعاه علّة عليه . فإنّه إذا قال « الشافعي » : باع ما لم يحط به علما . فلا يصحّ كما لو كان البائع ابن خمس عشرة سنة . فيقول « الحنفي » : هو صغير عندي ، فلم ينفذ بيعه عندي لذلك ، وعدّيته إلى المرابي . وكذا به في قوله : أنثى . فلا تلي . كبتت خمس عشرة سنة . فيقول : ذلك لصغرها حتى قلت بمثله في الغلام . و « الأستاذ الإمام » من الذاهبين إلى إبطال التعدية . وذهب « الإمام » في تقرير التعدية إلى أنّ المعلّل إن سلّم للمعترض صحة علّته ، بقي قياسه ، بلا أصل . وإن أبطل ، صحّ جمعه ، وإن أطلق فلا يترك وإطلاقه . فإنّ علّته لا بدّ لها من أصل . وعلى تقدير صحّة علّة المعترض ، يعدم أصلها . ( ك ، 118 ، 6 ) تعديد - التّعديد وهو إيقاع الأعداد من الأسماء المفردة ، في النّثر والنّظم على سياق واحد . فإن روعي فيه ازدواج أو تجنيس ، أو مطابقة أو مقابلة أو نحوها ، فذلك في غاية الحسن . مثاله من النثر قولهم : « فلان إليه الحلّ والعقد ، والقبول والردّ ، والأمر والنّهي ، والإثبات والنّفي » ومن النّظم قول المتنبي : الخيل واللّيل والبيداء تعرفني * والطّعن والضّرب والقرطاس والقلم ( نها ، 290 ، 3 ) تعريف - إنّ التعريف يستدعي كون المعرّف مجهولا والمعرّف معلوما ، ولا يجب أن يكون العلم بكل شيء مستفادا من العلم بشيء آخر وإلّا لزم الدور أو التسلسل بل لا بدّ من الانتهاء إلى تصوّرات بديهية فطرية غنيّة عن الاكتساب . وأولى الأشياء بذلك ما يجده الإنسان من نفسه كآلامه ولذّاته وكشهوته وغضبه أو ما يدركه بحواسه كمدركات