سميح دغيم
166
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
تسوية - التسوية عبارة عن تخليق الأبعاض والأعضاء وتعديل المزاج والأشباح ، فلمّا ميّز نفخ الروح عن تسوية الأعضاء ثم أضاف الروح إلى نفسه بقوله : مِنْ رُوحِي ( الحجر : 29 ) دلّ ذلك على أن جوهر الروح معنى مغاير لجوهر الجسد . ( مفا 21 ، 51 ، 22 ) - التسوية عبارة عن تخليق الأبعاض والأعضاء وتعديل المزاج والأمشاج . ( نفس ، 46 ، 13 ) تشاور - التشاور في اللغة : استجماع الرأي ، وكذلك المشورة ، والمشورة مفعلة منه كالمعونة ، وشرت العسل استخرجته ، وقال أبو زيد : شرت الدابة وأشرتها أي أجريتها لاستخراج جريها ، والشّوار متاع البيت ، لأنّه يظهر للناظر ، وقالوا : شورته فتشوّر ، أي خجلته ، والشّارة هيئة الرجل ، لأنّه ما يظهر من زيّه ويبدو من زينته ، والإشارة إخراج ما في نفسك ، وإظهاره للمخاطب بالنطق وبغيره . ( مفا 6 ، 123 ، 18 ) تشبيه - إنّ هذه الكلمة ( لا إله إلّا اللّه ) إنّما سمّيت بكلمة العدل لأنّ معرفة اللّه متوسطة بين الإفراط الذي هو التشبيه ، وبين التفريط الذي هو التعطيل . فمن بالغ في الإثبات وقع في التشبيه ، ومن بالغ في النفي وقع في التعطيل ، والحق هو طريق الاعتدال بين هذين الطرفين المتباينين . ( أسر ، 69 ، 17 ) - في أنّ التّشبيه ليس من المجاز : لأنّه معنى من المعاني ، وله حروف وألفاظ تدلّ عليه ، فإذا صرّح بذكر تلك الألفاظ الدّالّة عليه وضعا كان الكلام حقيقة . فإذا قلت : زيد كالأسد ، وهذا الخبر كالشّمس في الشّهرة ، وله رأي كالسّيف في المضاء ، لم يكن منك نقل للّفظ عن موضوعه ، فلا يكون مجازا . ( نها ، 222 ، 5 ) - في الفرق بين الاستعارة والتّشبيه ظنّ بعضهم أنّه لا فرق بينهما ، وهو باطل ، لأنّ التّشبيه حكم إضافيّ ، لا يوجد إلّا بين الشّيئين . وإذا قلت : « رأيت أسدا » لم تذكر شيئا آخر حتى تشبّهه بالأسد ، فظهر أنّ هذا ليس من التشبيه في شيء ليس هو عين الشيء . ( نها ، 245 ، 6 ) تشبيه محض - قال ابن عباس : إنّ المراد بالعدل هو قول لا إله إلّا اللّه ، وتحقيق القول فيه أنّ نفي الإله تعطيل محض وإثبات أكثر من إله واحد تشريك وتشبيه وهما مذمومان ، والعدل هو إثبات الإله الواحد وهو قول لا إله إلّا اللّه ، وثانيها : أنّ القول بأنّ الإله ليس بموجود ولا شيء تعطيل محض ، والقول بأنّه جسم وجوهر ومركّب من الأعضاء ، ومختصّ بالمكان تشبيه محض ، والعدل إثبات إله موجود متحقّق بشرط أن يكون منزّها عن الجسميّة والجوهريّة والأعضاء والأجزاء والمكان ، وثالثها : أنّ القول بأنّ الإله غير موصوف بالصفات من العلم والقدرة تعطيل محض ، والقول بأنّ صفاته حادثة متغيّرة تشبيه محض . والعدل هو إثبات أنّ الإله عالم قادر حيّ مع الاعتراف بأنّ صفاته ليست حادثة ولا متغيّرة ، ورابعها : أنّ القول بأنّ العبد ليس له قدرة ولا اختيار جبر محض ، والقول