سميح دغيم
141
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
والطب والهندسة والحساب . بل كونه عالما بها . مستغلّا باستنباط دقائقها مما يضرّه في كونه مستغرقا في معرفة اللّه تعالى . وعند هذا تزول جملة الشبهات المذكورة في باب نفي النبوات . فإنّه دلّت المشاهدة على أنّ محمّدا - عليه السلام كان طبيبا حاذقا في علاج هذه الأمراض كما بيّناه ، بل كان روحه قدرت على قلب طبائع أهل الدنيا ، فنقلهم من الباطل إلى الحق ، ومن الكذب إلى الصدق ، ومن الأديان الفاسدة إلى العقائد الصحيحة بقدر الإمكان . ( مطل 8 ، 123 ، 8 ) برهان اللمّ - إنّ برهان اللمّ حصل فيه كون الأوسط ، علّة لحصول الأكبر في الأصغر في الذهن وفي الخارج معا . وأمّا برهان الإن فقد حصلت فيه هذه العلّة في الذهن لا في الخارج ، فلا جرم كان برهان اللم أقوى . ( شر 1 ، 215 ، 13 ) - الحدّ الأوسط لا بد وان يكون علّة لتصديق ثبوت الأكبر للأصغر ، فإن كان مع ذلك علّة لثبوت الأكبر في نفسه فهو برهان اللمّ ، وإن لم يكن كذلك فهو برهان الإن ( ل ، 46 ، 8 ) - وتحقيق الكلام أنّ الانتقال من المخلوق إلى الخالق إشارة إلى برهان الإن ، والنزول من الخالق إلى المخلوق برهان اللم ، ومعلوم أنّ برهان اللم أشرف . ( مفا 1 ، 101 ، 24 ) برهان لمّي - العلم بثبوت الأوسط للأصغر في برهان اللمّي لا يتوقّف على العلم بثبوت الأكبر له . ( ش 1 ، 65 ، 22 ) بروز - المبارزة في الحروب ، هي أن يبرز كل واحد منهم لصاحبه وقت القتال ، والأصل فيها أنّ الأرض الفضاء التي لا حجاب فيها يقال لها البراز ، فكان البروز عبارة عن حصول كل واحد منهما في الأرض المسمّاة بالبراز ، وهو أن يكون كل واحد منهما بحيث يرى صاحبه . ( مفا 6 ، 185 ، 20 ) بسائط - الروحانيات بسائط والجسمانيات مركّبات والبسائط أشرف من المركّبات . ( مح ، 170 ، 16 ) بسيط - البسيط ينتهي بخطه وهو قطعة . ( ش 1 ، 62 ، 36 ) - البسيط كم بذاته . ( ش 1 ، 65 ، 2 ) - البسيط ليس له إلّا طبيعة واحدة . ( ش 1 ، 78 ، 30 ) - إنّ كل بسيط فإنّه يصحّ عليه الحركة المستديرة لأن الأجزاء المفروضة فيه لا بدّ وأن تكون متشابهة في تمام الماهية . وكل أجزاء هذا شأنها وجب أن يصحّ على كل واحد منها كل ما يصحّ على الآخر لأن المتساويين في تمام الماهية يجب اشتراكهما في جميع اللوازم ، وكل جزء يفرض ملاصقا لجزئهما في حشوه أو مسامتا له فإنه يلزم أن يصحّ على سائر الأجزاء تلك الملاقاة والمسامتة . وإذا كان كذلك كان الانتقال جائزا على الفلك ، فثبت أن الفلك يصحّ الحركة المستديرة عليه . ( ش 1 ، 91 ، 1 )