سميح دغيم

88

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

تحقيق قولهم : إنّه مستعمل لوصف المعارف بالجمل . ( مفا 2 ، 101 ، 22 ) - كلمة « الذي » موضوعة للإشارة إلى الشيء عند محاولة تعريفه بقضية معلومة . ( مفا 24 ، 45 ، 4 ) ألف ولام - الألف واللام في صيغة الجمع تفيد العموم . ( ع ، 7 ، 6 ) ألفاظ - اعلم أنّ الألفاظ قسمان مظهرة ومضمرة ، أمّا المظهرة فهي الألفاظ الدالّة على الماهيّات المخصوصة كالسواد والبياض والحجر والمدر ، وأمّا المضمرات فهي الألفاظ الدالّة على المتكلّم أو المخاطب أو الغائب من غير أن تكون دالّة على خصوصيّة ماهيّة ذلك الشيء ، وهي ثلاثة أنا وأنت وهو ، أعرفها أنا ثم أنت ثم هو ، والدليل على صحّة هذا الترتيب أنّ تصوري لنفسي من حيث إنّي أنا لا يتطرّق إليه الاشتباه فإنّ من المحال أن أصير مشتبها بغيري في عقلي أو يشتبه غيري فيّ في عقلي ، بخلاف أنت فإنّه قد يشتبه بغيره وغيره يشتبه به ، وأمّا أنت فلا شكّ أنّه أعرف من هو ، لأنّ الحاضر أعرف من الغائب فالحاصل أن أعرف المضمرات هو قولنا أنا ، وأشدّها بعدا عن العرفان هو قولنا هو ، وأمّا أنت فكالمتوسط بينهما ، والتأمّل التام يكشف عن صدق ما ذكرناه . ( لو ، 107 ، 1 ) - إنّ الألفاظ وضعت دالّة على الأحكام الذهنيّة لا على الموجودات الخارجيّة ، فإنّك إذا قلت : العالم قديم فهذا لا يدلّ على كون العالم قديما في نفسه ، وإلّا لكنّا إذا قلنا العالم قديم العالم حادث ، لزم كون العالم قديما وحادثا معا ، وذلك محال ؛ بل هذا الكلام يدلّ على حكمك بعدم العالم ، فثبت أنّ الألفاظ وضعت دالّة على الأحكام الزمنية ، لا على الأعيان الخارجيّة ، وإذا كان كذلك كان صرف الاستثناء إلى الحكم بالعدم أولى من صرفه إلى العدم ، لأنّ المدلول القريب للفظ هو الحكم الذهنيّ ، أما الأمر الخارجي فمدلول الذهن ، وصرف اللفظ إلى مدلوله القريب أولى من صرفه إلى مدلوله البعيد . ( لو ، 132 ، 5 ) - قد يتّفق في بعض الألفاظ كونه مناسبا لمعناه مثل تسميتهم القطا بهذا الاسم ، لأنّ هذا اللفظ يشبه صوته ، وكذا القول في اللقلق ، وأيضا وضعوا لفظ « الخضم » لأكل الرطب نحو البطيخ والقثاء ، ولفظ « القضم » لأكل اليابس نحو قضمت الدابة شعيرها ، لأنّ حرف الخاء يشبه صوت أكل الشيء الرطب ، وحرف القاف يشبه صوت أكل الشيء اليابس . ( مفا 1 ، 22 ، 15 ) - في الحكمة في وضع الألفاظ للمعاني : وهي أن الإنسان خلق بحيث لا يستقلّ بتحصيل جميع مهمّاته فاحتاج إلى أن يعرّف غيره ما في ضميره ليمكنه التوسّل به إلى الاستعانة بالغير ، ولا بدّ لذلك التعريف من طريق ، والطرق كثيرة مثل الكتابة والإشارة والتصفيق باليد والحركة بسائر الأعضاء ، إلا أن أسهلها وأحسنها هو تعريف ما في القلوب والضمائر بهذه الألفاظ . ( مفا 1 ، 25 ، 9 ) - لمّا ثبت أنّ الألفاظ دلائل على ما في