سميح دغيم
59
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
أسماء الأعلام . ك « زيد » و « عمرو » وأمّا لا على الإطلاق ، بل تصحّ الشركة في مدلول الواحد . كلفظ « الإنسان » و « الفرس » و « السواد » . ( ك ، 32 ، 20 ) أسماء مشتقّة - إنّ الأسماء المشتقّة دالّة على الصفات والصفات لا تعرف إلّا بالإضافة إلى المخلوقات ، فالقدرة هي الصفة التي باعتبارها يصحّ الإيجاد ، والعلم هو الصفة التي باعتباره يصحّ الإحكام والإتقان في الأفعال . فهذه الأسماء المشتقّة لا يمكن معرفتها إلّا مع معرفة المخلوقات ، وبقدر ما يصير العقل مشغولا بمعرفة الغير يصير محروما عن الاستغراق في معرفة الحق ، وأمّا لفظ هو فإنّه لفظ يدلّ عليه من حيث هو هو ، ولا حاجة في معرفته إلى الالتفات إلى اعتبار حال غيره ، فلفظ هو يوصلك إلى الحق ، ويقطعك عمّا سواه ، وسائر الأسماء المشتقّة ليس كذلك فكان لفظ هو أشرف . ( لو ، 110 ، 11 ) - إنّ الأسماء المشتقّة صفات ، والصفات لا يمكن ذكرها إلّا بعد ذكر الموصوف ، فلا بدّ لذات الموصوف من اسم ، ولمّا كان كل ما سوى هذا الاسم ( اللّه ) من باب الصفات ، وجب القطع بأن هذا الاسم اسم للذات المخصوصة . ( لو ، 115 ، 14 ) - أمّا أحكام الأسماء المشتقّة فهي أربعة : الحكم الأول : ليس من شرط الاسم المشتقّ أن تكون الذات موصوفة بالمشتقّ منه ، بدليل أنّ المعلوم مشتقّ من العلم ، مع أنّ العلم غير قائم بالمعلوم . وكذا القول في المذكور والمرئيّ والمسموع ، وكذا القول في اللائق والرامي . الحكم الثاني : شرط صدق المشتقّ حصول المشتقّ منه في الحال ، بدليل أنّ من كان كافرا ثم أسلم فإنّه يصدق عليه أنّه ليس بكافر . وذلك يدلّ على أنّ بقاء المشتقّ منه شرط في صدق الاسم المشتق . الحكم الثالث : المشتقّ منه إن كان ماهيّة مركّبة لا يمكن حصول أجزائها على الاجتماع ، مثل الكلام والقول والصلاة ، فإنّ الاسم المشتقّ إنّما يصدق على سبيل الحقيقة عند حصول الجزء الأخير من تلك الأجزاء . الحكم الرابع : المفهوم من الضّارب أنّه شيء ما له ضرب ، فأمّا أن ذلك الشيء جسم أو غيره فذلك خارج عن المفهوم لا يعرف إلّا بدلالة الالتزام . ( مفا 1 ، 44 ، 16 ) - إنّ الأسماء المشتقّة هي التي تصلح لأن يوصف بها ، وأمّا أسماء الأجناس فلا يوصف بها سواء كانت أجراما أو معاني ، فلا يقال إنسان رجل جاء ، ولا يقال لون أبيض ، وإنّما يقال إنسان عالم وجسم أبيض . وقولنا أبيض معناه شيء له بياض ، ولا يكون الجسم مأخوذا فيه ، ويظهر ذلك في قولنا رجل عالم ، فإنّ العالم شيء له علم حتى الحدّاد والخبّاز ، ولو أمكن قيام العلم بهما لكان عالما ، ولا يدخل الحي في المعنى من حيث المفهوم ، فإنّا إذا قلنا عالم يفهم أنّ ذلك حيّ لأنّ اللفظ ما وضع لحيّ يعلم ، بل اللفظ وضع لشيء يعلم ، ويزيده ظهورا . قولنا معلوم فإنّه شيء يعلم أو أمر يعلم وإن لم يكن شيئا ، ولو دخل الجسم في الأبيض لكان قولنا جسم أبيض كقولنا جسم له بياض فيقع الوصف بالجثة ، إذا علمت هذا فمن المستفاد بالجنس شيء دون شيء ، فإنّ قولنا