خواجه نصير الدين الطوسي
72
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
خلصه كلامه الذي ادعى أنه يخلص غيره ، بل لم يقلب « 1 » حدا ولم يصب « 2 » مفصلا البتة ثم قال : فالمتضادات متخاصمات ، والمختلفات متحاكمات ، والحاكم عليها لا يكون في اعداد أحد المتحاكمين اليه المتخاصمين عنده ، لكنه يطلق الحق على الحاكم ، بمعنى أنه يظهر الحق ولا يخفيه ، لا بمعنى أنه يخاصم أحد المتخاصمين فيساويه تارة ويباينه أخرى . فالوجود والعدم ، والوجوب والامكان ، والوحدة والكثرة ، والعلم والجهل والحياة والموت ، والحق والباطل ، والخير والشر ، والقدرة والعجز متضادات وتعالى اللّه عن الاضداد والأنداد . قوله تعالى « فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » « 3 » ، « وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » « 4 » . اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعا به بحق المصطفين من عبادك عليهم السلام .
--> ( 1 ) لم يقل حرا . الف . ( 2 ) ولم يفصل . الف . ( 3 ) آية 22 . سورة 2 . ( 4 ) آية 180 . سوره الأعراف .