خواجه نصير الدين الطوسي

62

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

والحق أنه لو فهم معنى التشكيك لعرف أنه ما يدل بالتشكيك يكون من قبيل العوارض ، فلا يلزم من اشتراكها في العوارض تركبها . ثم قال : « 1 » عن ابن سينا أنه قال : معنى الوجوب أمر سلبى لا ايجابي أو امر اعتباري لا وجودي ، فلا يلزم التكثر « 2 » في ذاته . قلت : كلامنا أولا في الوجود ثم الوجوب « 3 » ، فما تقول في الوجود ومفهومه في الذهن ، أهو قضية عامة ومعنى يشمل الواجب والممكن شمولا ما ، أولا ؟ فان شمل فلا بد من خصوص معنى آخر حتى يمتاز الواجب عن الممكن ، فلا يمكنك أن تقول : ان المعنى الذي به شمل أمر سلبى ، إذ الوجود كيف لا يكون وجوديا والوجوب تأكيدا لوجود ، والوجود له بذاته ، ويلزمه أنه غير مستفاد من غيره ، فكيف اعتبر اللازم وتركب « 4 » ما هو ذاتي له ؟ أقول : لو كان الوجود ذاتيا وتخصيص « 5 » بعض الاقسام بالأمور السلبية ، لم يلزم التركب أيضا . قال : ولو كان الوجوب أمرا سلبيا ، لكان الذي يقابله - وهو الامكان - أمرا وجوديا ، ونحن نعلم أنك تعلم أن الوجود والاثبات أولى بالواجب ، والعدم والسلب أولى بالممكن ، كيف ؟ وقد قررت أن الوجود أولى وأول بالواجب ، ولا أولى ولا أول بالممكن . فكيف نسبت « 6 » بالمشككة التي ابتدعتها ؟ . أقول : لا يجب من كون الوجوب والامكان متقابلين وكون أحدهما سلبيا

--> ( 1 ) قال ثم قال . ج . ( 2 ) التكثير . ج . ( 3 ) ثم في الوجوب . الف ج . ( 4 ) ترك . ج . ( 5 ) تخصص . ب . ( 6 ) نسيت . ج .