خواجه نصير الدين الطوسي
60
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
ما يدل عليه المشككات التامة التشكيك ، مثل الوجود والواحد والكمال والقوة وما أشبه ذلك . والصنف الأول أحرى ما يكون جنسا وهو الجنس على الاطلاق . وقال أيضا فيه : وأما الحدود التي تؤلف من سائر تلك الأجزاء فان الموضوع في الحد مكان الجنس على الاطلاق ، اما أن لا يكون جسما « 1 » أصلا بل يكون اسما مشككا ، أو جنس بنحو آخر . وقال في كتاب المغالطات : الالفاظ المغلطة منها الاسم المشترك ومنها الاسم المشكك ، وقد سلف قولنا في الفرق بينهما . وقال أيضا فيه : والمشتركة في أنفسها منها ما هو مشكك ، ومنها ما هو مستعار « 2 » ومنها منقول . أقول : فهذا كله يدل على أن المشكك من الأسماء لم يخترعه ابن سينا ولم يضع لنفسه قسما وراء المتواطئة سماه مشككا ، وقد أغناه من القول مشككا بأن الواجب مركب من جنس وفصل وما يجري مجراهما ، فلو لا مخافة التطويل لأوردت أكثر مما أوردته من كلام الحكماء المتقدمين على ابن سينا في هذا الكتاب ، ولكن فيما أوردته كفاية ونعود إلى ما كنا فيه . قال المصارع : وهب أنه قسم موجود ، فليس يختص ذلك الوجود « 3 » بل يجري مثله في الواحدة والعلية والحق وجميع العمومات من الأجناس والأنواع . فيقال : الوحدة يطلق على كل واحد ، وهي بالأول أولى ، والعلة والحق والمبدأ يطلق على غير الواجب ، وهي به أولى ، واسم « 4 » الجوهر يطلق على ما إذا وجد كان
--> ( 1 ) جنسا . ب ج . ( 2 ) ما هي مشكك . ومنها مستعار ، ج . ( 3 ) ذلك في الوجود . ( 4 ) زائد في . ب . ج . وليس في نسخة الف .