خواجه نصير الدين الطوسي

55

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

وإلى ما هو لا أولى به والوجود شاملا لهما شمولا بالسوية من حيث الوجودية والوجود أمر ذاتي للقسمين الاخصين به . أقول : هذا يدل على أنه لم يفهم معنى التشكيك ، فان الشئ المنقسم بقسمين من أين يجب أن يكون شمولهما بالسوية ؟ وذلك انا إذا قلنا : البياض ينقسم إلى بياض الثلج وإلى بياض العاج وإلى غيرهما ، لم يجب أن يتساوى بياضا الثلج والعاج في البياضية . ثم من أين يجب أن يكون الشامل بالسوية ذاتيا لا قسامه ؟ « 1 » ليس هذا الا من حيث أنه سمع : أن الجنس شامل بالسوية ، فحسب أن كل شامل بالسوية جنس . ثم من أين علم المصارع « 2 » أنه صادر على المطلوب الأول ؟ « 3 » فإنه قال : ليس الوجود شاملا للواجب والممكن بالسوية ، لأنه من الأسماء المشككة . والمصارع زعم أن شموله لهما هو عين شموله لما هو أولى به ولما ليس بأولى به ، وابن سينا لا يريد بالتشكيك الا هذا . ثم إن المصارع زعم أن شموله لما هو أولى به ولما ليس « 4 » بأولى « 5 » شمول واحد بالسوية ، وهذه مكابرة صريحة ! ثم قال : وان كان عرضيا بالنسبة إلى الجوهر والعرض وسائر الماهيات . أقول : كما صح قسمة الوجود بالواجب « 6 » والممكن ، صح قسمته بالجوهر « 7 »

--> ( 1 ) لاقسام . ب . ( 2 ) زائد في . ب ج . ( 3 ) زائد في . ب ج . ( 4 ) ولما هو ليس . ب . ( 5 ) به . ب . ( 6 ) إلى الواجب . ب . ( 7 ) إلى الجوهر . ب .