خواجه نصير الدين الطوسي

50

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

أقول : هذا الكلام أيضا مؤلف من أربعة أشياء : حقيقة ، ومنكرة ، وعديمة واسم . وهي معاني متغايرة . فإذا وقع فيما أنكر عليه ! قال : وقد ذكر هذا في مواضع أخر من الشفاء وغيره ، إذ تنبه بمثل هذه الالزامات ، الا أنه ناقض ذلك . بأن قال : « 1 » شرح اسمه انه يجب وجوده بذاته فتاللّه من عديم اسم ، له شرح اسم ! أقول : « 2 » ليس بمنكر أن يعدم لشيء اسم يدل على صفته بالمطابقة ، ويوجد له اسم يدل عليها بالتضمن أو الالتزام ، فيكون له شرح اسم مع كونه عديم اسم آخر . قال : فهلا قال : إذا بلغ الكلام إلى اللّه فأمسكوا « 3 » ؟ أقول : هذا الواعظ لو كان متعظا يعمل بما يأمره لكان كلامه قريبا من النجاح ! . ( التناقض الثالث ) ثم قال في التناقض الثالث : قوله : واجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته . وأخذ يبرهن عليه : فإذا لم يكن له جهات لا جهات مكانية حسية ، ولا جهات اعتبارية عقلية فكيف تعب « 4 » نفسه في البرهان على أنه واجب الوجود من جميع الجهات ؟ فهو كمن أخذ يبرهن على أن واجب الوجود من جميع الأجزاء والحدود ، بعد أن يبين « 5 » أنه لا جزء له ولا حد له !

--> ( 1 ) أقول . الف ( 2 ) قال . الف . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 92 حديث 2 : « إذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا » . ( 4 ) اتعب . ب ج . ( 5 ) يبرهن . ب .