خواجه نصير الدين الطوسي

45

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

نوعه له بعينه ، فلا يجوز أن يشترك واجبا الوجود في وجوب الوجود « 1 » ، حتى يكون وجوب الوجود عاما لهما جنسا أو لازما ، عموما بالسوية ، بل بعينه ، لأنه واجب الوجود فقط لا لامر غير ذاته المتعين . ثم إن كل ممكن باعتبار ذاته ممكن « 2 » أن يوجد ، وممكن « 3 » أن لا يوجد ، وإذا ترجح الوجود على العدم ، احتاج إلى مرجح لا محالة ، والمرجح لجميع الممكنات « 4 » يجب أن يكون غير ممكن باعتبار ذاته ، بل واجبا بذاته خارجا عن سلسلة الممكنات . [ وبعد هذا المنقول قال المصارع : الاعتراض الأول ان نقل المناقضات في كلامهم يسوى بالنقض والاشكال . قوله : واجب الوجود قد يكون إلى قوله : قضيتان متناقضتان ] « 5 » . أقول : إلى هنا « 6 » نقل من كلامه في كتاب النجاة « 7 » ، ثم اعترض على ذلك بأن قال : بعد المناقضات في كلامه قبل الاشتغال بالنقض والابطال ، وعد أربع تناقضات : ( التناقض الأول ) قال : قوله : واجب الوجود قد يكون بذاته ، وقد يكون بغيره . قول بعموم وجوب الوجود للقسمين .

--> ( 1 ) واجب الوجود . ب . ( 2 ) يمكن . ب ج . ( 3 ) يمكن . ب ج . ( 4 ) الكائنات . ( 5 ) ما بين القوسين ليس في نسخة . الف ب . ( 6 ) هاهنا . الف ج . ( 7 ) راجع كتاب النجاة ص 229 إلى 235 .