خواجه نصير الدين الطوسي

39

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

في موضوعات ، فهي جواهر لصدق اسم الجوهر عليها جميعا . ثم إنه أراد بذكر هذه الجواهر استيعاب جميع أجناس الجواهر ، حتى يصير تقسيمه مستوفيا لجميع الموجودات بأنواعها وأشخاصها كما ادعى أولا . فما يقول في الاعراض ؟ فإنها تشمل على أشخاص أيضا وأنواع وأجناس فهي بموجب قوله يجب أن تكون جواهر ، وان كانت أعراضا فلم يوردها في قسمته « 1 » . قال : وأما القائم بنفسه الذي ليس بحال ولا محل بل هو المستغنى عنهما فلا يخلو اما أن يكون له تعلق بهما أولا يكون ، وماله تعلق ، فاما أن يكون له تعلق إفاضة الحال ، أو تعلق إقامة المحل بالحال ، أو تعلق تدبير الحال والمحل معا . أقول : ليست هذه القسمة حاصرة ، بل ومنها « 2 » تعلق ابداع المحل ، وتعلق إفاضة الحال في المحل ليست غير تعلق إقامة المحل بالحال ، وان كان غيره ، فبتبعية الحال قسم آخر . « 3 » قال : فما له تعلق إفاضة الحال على المحل ، فهو العقل الفعال الواهب للصور . أقول : هذا بعينه هو الذي منع ابن سينا عنه . وقال : نفس التقسيم لا يقتضي جواز وجوده ، ولم يقم على وجوده برهانا . قوله : فان الصور والاعراض التي تحدث في المواد ، والحال « 4 » من فيضه وسببه .

--> ( 1 ) قسمة . ب . قسميه . ج . ( 2 ) بل منها . ب . ( 3 ) الحال بالمحل قسم آخر . ب ج . ( 4 ) المحال . ب ج .