خواجه نصير الدين الطوسي
27
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
يذكر ما يقابله . كأنه فهم من قوله : ان كان . اما أن يكون ، حتى يتمم كلامه ، أو لا يكون . أترى لو قال : ان كان العدد زوجا ، كان منقسما بمتساويين ، لوجب عليه أن يقول : لو كان فردا . فانظروا يا أولى الألباب في هذا التحكم البارد ؟ ! . قال : ثم غير العبارة إلى قوله : أو كان أحدهما مفيدا لمعنى به يصير الشئ موصوفا والاخر مستفيدا ، وهو تقسيم صحيح . أقول : التقسيم صحيح ، على أنه لم يذكر هناك غير الثابت ، وذكر هنا « 1 » المستفيد لأنه يريد نفس المحل ، وهو الموصوف بالثابت والمستفيد ، وإذا تغير المحل تغير الحال ، قياس ما يحكم في الأول أن يقول : وان كان أحدهما مفيدا لمعنى ، أو كان غير مفيد حتى تكون القسمة صحيحة . وان أراد بالقسمة الصحيحة : انه « 2 » ذكر حكم كل واحد من المتقابلين ، فقد ذكر من « 3 » الأول أيضا بقوله : مع مفارقة « 4 » الاخر ، لأنه « 5 » جعل من « 6 » الأول لأحدهما الثبات وللاخر المفارقة التي هي الزوال ، وفي الثاني لا حدهما الإفادة والاخر الاستفادة . فأي شئ أوجب فساد الأول وصحة الثاني ؟ قال : الا أنه جعل الثابت والمستفيد محلا ، وغير الثابت والمفيد حالا . ويلزم عليه أن يجعل الصورة غير الثابتة مع أنها مفيدة ، والهيولى ثابتة مع أنها مستفيدة ، والثابت بالمفيد أولى من المستفيد . أقول : انما جعل المحل ثابتا والحال زائلا لدوام وجود الهيولى « 7 » وزوال
--> ( 1 ) هاهنا . ب . ( 2 ) ليس في ج . ( 3 ) في . ب . ( 4 ) مفارقته . ب . ( 5 ) فإنه . الف ج . ( 6 ) في . ب . ( 7 ) إذا كان دائما لدوام الهيولى . ج .