خواجه نصير الدين الطوسي

17

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

موضوع ، والشئ الذي يوجد لا في موضوع يكون هويته غير هذه الصفة « 1 » ، لا يقتضي كونه موجودا مطلقا ، بل انما يقتضي أنه إذا وجد ، وجد لا في موضوع واعتبر مثله في الموجود في موضوع . وبهذا الوجه يكون المقوم بالمعنى الخاص - يعنى الوجود العارض للماهيات - اما أن يعرضها حين يعرضها بحيث لا يصير بعد العروض في موضوع واما أن يعرضها فيصير بعد العروض في موضوع ، واما أن كان المورد واحدا . والقسمة الثانية غير حاصرة فحكمه ظاهر . ولما غفل المصارع عن هذه الاعتبارات وأخذ الوجود بمعنى واحد والموجود لا في موضوع بمعنى واحد ، وجد القسمة التي ظنها حاصرة ، تارة يقع على قسمين ، وتارة على قسمين هما قسمان لاحد ذينك القسمين ، فظن أنه صرع خصمه ، وهو قد انصرع من حيث جهله بمراده ! قال : ويلزم أن يكون الجوهرية جنسا والوجوب فصلا ، فيكون « 2 » مركبا من جنس وفصل . ويتأكد هذا الالزام « 3 » بقوله في رسم الجوهرية : انه الموجود لا في موضوع ، فان واجب الوجود موجود لا في موضوع . أقول : قد أخطأ في ظنه : أن كل شيء يدخل تحت شيء كان ذلك الشيء جنسا له ، ويتميز بفصل ثبوتي حتى يصير مركبا . وقد بان مما قررنا : أن الواجب يدخل تحت الجوهر بمعنى كونه موجودا غير عارض لشيء لا لماهية ولا لموضوع ، ومثل هذا المعنى يدخل تحت الوجود

--> ( 1 ) فان هذه الصفة . ج - الف . ( 2 ) فيكون واجب الوجود مركبا . ب ج - خ ل . ( 3 ) ويتأيد هذا في الالزام . ج - خ ل .