خواجه نصير الدين الطوسي
12
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
مؤلف من جواهر « 1 » لا تتجزى ، ويطلقون اسم الجوهر على الجسم الذي هو جواهر مع التأليف ، والتأليف عندهم عرض ، ولما لم يمتنع عندهم تركب جوهر هو الجسم من جوهر وعرض فلم لا يجوز أن يتركب المتحيز أيضا من جزءين : جوهر قابل ، وصورة هي عرض ؟ وما لم يقم برهان على امتناع ذلك ، أو جواز تأليف الجسم من عرضين ، أو امتناع الكل ، لم يحسن التعجب منه في اخراج جوهر غير المتحيز من الجوهر المتحيز . قال : وأما الفلاسفة ، فقد أثبتوا جواهر عقلية ليست بمتحيزات ، مثل العقول ، والنفوس ، والمواد ، والصور . وأثبتوا أعراضا ليست قائمة بمتحيزات . مثل الحركات في الكم والكيف ، وغير ذلك . أقول : النقل الأخير ظاهر الفساد ، فان الحركات عند الفلاسفة أربع : حركة في الكم ، وهو ازدياد الجسم في مقداره ، أو انتقاصه فيه ، وفي الكيف وهو حدوث عرض بالفعل ، من « 2 » جسم على سبيل التدريج ، كالاسوداد ، والابيضاض وفي الوضع ، وهو تبدل الأوضاع للجسم الواحد على سبيل التدريج ، وفي الأين وهو انتقال جسم من مكان إلى مكان ؟ وكل ذلك مختص بالأجسام التي هي متحيزات . وقدماؤهم أطلقوا اسم الحركة على الكون بعد الفساد ، أو على العكس ، وهذا أيضا يختص بالأجسام ، فإذا ليس عندهم حركة لا تقوم بمتحيز البتة ، بل عندهم أعراض ليست بمتحيزات « 3 » كالاستعداد ، والفعل ، والانفعال ، وكالاعراض
--> ( 1 ) أجزاء جواهر . ب - خ ل . ( 2 ) في . ج الف . ( 3 ) ليست قائمة بمتحيزات . ب ج .