خواجه نصير الدين الطوسي

50

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

أهو قضية عامة ومعنى يشمل الواجب والممكن شمولا ما ، أم / 15 لا ؟ فإن شمل ، فلا بد من خصوص معنى آخر يمتاز [ به ] الواجب عن عن الممكن ، فلا يمكنك أن تقول إن المعنى الذي شمل ، أمر سلبى ، إذ الوجود كيف لا يكون وجوديا ، والوجوب تأكيد الوجود . أي الوجود له بذاته ، ويلزمه أنه غير مستفاد عن غيره . فكيف اعتبر اللازم وترك ما هو ذاتي له ! ولو كان الوجوب أمرا سلبيا « 1 » ، لكان الذي يقابله - وهو الإمكان - أمرا وجوديا « 2 » . ونحن نعلم أنك تعلم أن الوجود والإثبات أولى بالواجب ، والعدم والسلب أولى بالممكن . كيف وقد قدرت أن الوجود أولى وأول بالواجب ، ولا أولى ولا أول بالممكن ؟ ! فكيف نسبت المشككة « 3 » التي ابتدعتها ؟ !

--> ( 1 ) مكتوبة في الأصل : سلبا . ( 2 ) لا يلزم من قول الشهرستاني أن الوجوب إذا كان أمرا سلبيا ، أن يكون الإمكان أمرا وجوديا . فعلى الرغم من كونهما متقابلين ، الا أن هذا لا يستلزم إذا كان الوجوب سلبيا ، أن يكون الإمكان - الذي في مقابلته - وجوديا . فإننا إذا قسمنا معنى بقسمين ، ثم قسمناه إلى قسمين آخرين ، فإن كان أحد القسمين الأولين مقولا على أحد القسمين الآخرين ، فلا يلزم من ذلك كون القسم الثاني من التقسيم الأول على القسم الثاني من التقسيم الآخر أي أننا إذا قلنا هناك وجود وعدم وسلب وايجاب ، لم يلزم من قولنا ان العدم ايجاب ، أن يكون الوجود سلبا . ( 3 ) مكتوبة في الأصل : المشكلة .