خواجه نصير الدين الطوسي
41
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
فكيف جعل الوجود شاملا لقسمى الوجوب والإمكان ، ثم جعل الوجوب خاصا به ؟ ! فكيف يجعل وجوب الوجود شاملا لقسمى الوجوب ذاته والوجوب / 12 ب بغيره ؟ ! ثم جعل الوجوب بذاته خاصا به ؟ ! [ أ ] ليس ذلك قولا صريحا بأجزاء عموم وخصوص ، كاللونية والبياضية ؟ ! اللهم إلا أن يعرض عن هذه التقسيمات والبيانات كلها إعراضا كليا ، فيقول : هو حقيقة ما ، عديم للاسم . وقد ذكر هذا « 1 » في مواضع أخر من « الشفاء » « 2 » وغيره « 3 » ، إذ قد بينه بمثل هذه الإلزامات . إلا أنه ناقض ذلك بأن قال : شرح اسمه ، أنه يجب وجوده بذاته فبالله ، من عدم « 4 » اسم ، له شرح اسم ؟ ! فهلا قال : إذا بلغ الكلام إلى اللّه فأمسكوا ! التناقض الثالث : قوله : واجب الوجود بذاته ، واجب الوجود من جميع جهاته وأخذ يبرهن عليه ، فإذا لم تكن له جهات ، لا جهات مكانية حيثية ،
--> ( 1 ) يعنى الكلام في واجب الوجود بذاته وواجب الوجود بغيره ( 2 ) انظر كتاب الشفاء لابن سينا ج 2 الإلهيات ص 342 ، 343 بتحقيق د . يوسف موسى وآخرون ط سنة 1960 م . ( 3 ) انظر الإشارات والتنبيهات لابن سينا ، القسم الثالث ص 447 وما بعدها بتحقيق د . سليمان دنيا . ( 4 ) مكتوبة في الأصل : عديم .