خواجه نصير الدين الطوسي
39
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
وقال : ولا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته ، لأن وجود نوعه / 11 ب له بعينه « 1 » . فلا يجوز أن يشترك واجب الوجود في وجوب الوجود ، حتى يكون وجوب الوجود عاما لهما جنسا ، أو لازما عموما بالسوية ، بل تعينه ، لأنه واجب الوجود فقط لا لأمر غير ذاته المتعين ؛ ثم أن كل ممكن باعتبار ذاته ، ممكن أن يوجد وممكن أن لا يوجد . فإذا ترجح الوجود على العدم ، احتاج إلى مرجح لا محالة . والمرجح لجميع الممكنات يجب أن يكون غير ممكن باعتبار ذاته ، بل واجبا بذاته ، خارجا عن سلسلة الممكنات . الاعتراض بعد [ بيان ] المناقضات في كلامه ، ثم نشتغل بالنقض والإبطال « 2 » . قوله : واجب الوجود قد يكون بذاته وقد يكون بغيره ، قول بعموم وجوب الوجود للقسمين . وقوله : ولا يجوز أن يشترك واجبا الوجود في وجوب الوجود حتى يكون وجوب الوجود عاما لهما جنسا أو لازما ، قضيتان متناقضتان فان المعنى إذا لم يعم ، لم ينقسم ، وإذا قسم ، فقد عم . ولهذا صح اعتذاره أن أحد الواجبين لذاته والثاني لغيره . وهذا فصل ذاتي أو لازم . فلو لا / 12 أعموم ذاتي أو لازم ، لما صح الاعتذار .
--> ( 1 ) انظر كتاب النجاة ص 229 . ( 2 ) بين الشهرستاني هنا منهجه في الرد على ابن سينا ، فيشير إلى أنه سيبدأ أولا ببيان التناقض في كلام الشيخ الرئيس ، ثم يدحضه ويبطل براهينه التي استدل بها على صحة قوله فهذان طريقان من طرق الرد .