خواجه نصير الدين الطوسي

31

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

ولا يزداد فيها قسم ، بل من الأقسام ما لم يذكر له قسيما فبقى أعرج ، ومنها ما ذكر في قسم شرطا لم يذكره في قسمه فكان أعوج . مثل قوله : وكل جوهر لا في موضوع ، فإما أن لا يكون في محل أصلا ، أو يكون في محل يستغنى في القوام عنه ذلك المحل . وكان من حق المنفصلة على شرط التعاند أن يقول : وكل جوهر ، فإما أن لا يكون في محل أصلا ، أو يكون في محل . وحينئذ لا يكون التقسيم تقسيما للجوهر ، بل للموجود الأعم منه . فان العرض يدخل في القسم الثاني . فان اعتبر القيد والشرط في أحد القسمين ، فيجب أن لا يعتبره في القسم الثاني . وإن لم يعتبره ، بطل التقسيم ، ولم يظهر التعاند فيه . وكذلك قوله في المرتبة الثانية : وإن لم يكن في محل أصلا ، فإما أن يكون محلا بنفسه لا تركيب فيه [ أولا ] يكون . ولعله اقتصر نوع اقتصار هاهنا ، وكان من / 8 ب حقه أن يقول : فإما أن يكون محلا بنفسه أو لا يكون . وما كان محلا بنفسه ، فاما أن يكون فيه التركيب أو لا يكون . أو : ما كان محلا بنفسه ، فلا يحلو : إما أن يكون بسيطا ، أو مركبا . ثم المحل البسيط هو الهيولى ، والمركب هو الجسم . وهذا التقسيم إنما يرد على محل لا يستغنى في القوام عن الحال ، لا على المحل المطلق . فان المحل المطلق محل الجوهر والعرض جميعا . فالهيولى محل بسيط للصورة ، وهي جوهر ، لا محل للعرض .