خواجه نصير الدين الطوسي

22

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

قال : إذا اجتمع ذاتان ، ثم لم يكن ذات كل واحد منهما مجاورة « 1 » للآخر بأسره ، كالحال في الوتد والحائط ، فإنهما وإن اجتمعا ، فداخل الوتد غير مجامع لشئ من الحائط ، بل إنما يجامعه بسيطة فقط . فإذا لم يكن « 2 » كالوتد والحائط ، كان « 3 » كل واحد منهما يوجد شائعا بجميع ذاته في الآخر . ثم إن كان أحدهما ثابتا حاله « 4 » مع مفارقة الآخر ، كان أحدهما مفيدا لمعنى به يصير الشئ « 5 » موصوفا « 6 » والآخر مستفيدا لها ، فان الثابت والمستفيد لذلك يسمى محلا ، والآخر يسمى حالا فيه . ثم إن « 7 » كان المحل مستغنيا في قوامه عن الحال فيه ، فانا نسميه موضوعا / ل ه أله ، وإن لم يكن مستغنيا عنه لم نسميه « 8 » موضوعا ، بل ربما سميناه هيولى . وكل ذات لم يكن في موضوع ، فهو جوهر . وكل ذات قوامه في موضوع ، فهو عرض . فقد « 9 » يكون الشئ في المحل ، ويكون مع ذلك جوهرا لا في

--> ( 1 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : مجامعة . ( 2 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : يكونا . ( 3 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : بل . ( 4 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : بحاله . ( 5 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : الجميع . ( 6 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : موصوفا بصفة . ( 7 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : إذا . ( 8 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : نسمه ، وهي الأصح ، لأن « لم » تجزم حرف العلة . ( 9 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : وقد .